فحقق إنها در ؛ لأن العقود المتوشح بها لا تكون إلا درا . على إنه قد روي : ويبسمن عن در وإنما في غر زيادة الوصف .
وقوله : الطويل
تَمُرُّ عليه الشمسُ وهي ضَعِيفَةٌ . . . تُطَالِعُهُ من بين رِيشِ القَشَاعِمِ
قال : يقول : إن الجيش ارتفع غباره ، فالشمس لا تصل إليه ، إلا أن تدخله من بين ريش القشاعم .
وأقول : وكذلك إذا لم يرتفع غباره ؛ فان الشمس لا تدخله إلا من بين ريش القشاعم ! وضعف الشمس هنا ما هو لكثرة الغبار ، وإنما هو لكثرة الطير التي قد حجبت بين الجيش وبينها ، فربما نزل من فرجها ضوء ، فتدور على البيض ، مثل
الدراهم ولو كان من ارتفاع لما كان كذلك . وقد جعل أبو الطيب ضوء الشمس النازل من خلل الأشجار في مكان آخر بمنزلة الدنانير ، وهو قوله : الوافر
وألْقَى الشَّرقُ في ثيابي . . . دَنَانيراً تَفِرُّ من البَنَانِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 157
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٧