تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : أي لا يشتهي هذا الممدوح أن يسلم ويسلم أعداؤه ، ولكن يريد أن يسلم هو في نفسه ويهلك أعداؤه ! تأمل هذا التفسير الذي لا يقوله بصير ! وكأنه قد التزم أن لا يصيب معنى فيه أدنى إشكال ! والمعنى في قوله : . . . . . . . . . . . . ولا يَسْلَمُ الأعداءُ منه ويَسْلَمُ أي : لا يريد مسالمتهم ، وموادعتهم ، ضعفا وجبنا وخوفا منهم ، وكراهة للقتال . وقد اخبر بهذا القول في عجز البيت ، عن شجاعته ، كما اخبر في صدره عن سماحته . وقوله : الطويل إلى اليَوْمِ ما حَطَّ العِداءُ سُروجَهُ . . . مُذُ الغَزْوُ سَارٍ مُسْرِجُ الخَيْلِ مُلْجِمُ قال : الغزو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف ، والتقدير : مذ الغزو كائن ، أو واقع . وأقول : وهذا ليس بشيء ! والكلام تام لا يحتاج إلى تقدير محذوف . وقد ذكرته في شرح الواحدي .