ولكان كما قال في البيت الذي يليه : البسيط
إذاً لَبَزَّكِ ثَوْبَ الحُسْنِ أصْغَرُهُ . . . وصِرْتِ مثلِيَ في ثَوْبينِ من سَقَمِ
وقوله : البسيط
وكلَّما نُطِحَتْ تحت العَجَاجِ به . . . أُسْدُ الكتَائبِ رَامَتْهُ ولم يَرِمِ
قال : ليس النطح مما يليق بذكر الأسد ، وكان الأولى أن يقول : وكلما صدمت أو رميت أو نحو ذلك ، فيما يليق بعضه ببعض .
وأقول : إنه إنما قال : نطحت . . . به أسد الكتائب ليغرب في الاستعارة ، فجعل الأسد تنطح ، إشارة إلى أن هذه أسد ، ليست كالأسد المعروفة ، إيماء إلى إنها رجال في أيديها رماح تنطح بها ، بمنزلة النطح بالقرون ، وهذا ينظر إلى قوله : البسيط
فما تَرَكْنَ بها خُلْداً له بَصَرٌ . . . تحت التُّراب ولا بازاً لَهُ قَدَمُ
وقوله : الطويل
ونَكْهَتُهَا والمَنْدِليُّ وقهوةٌ . . . مُعَتَّقَةٌ صَهْبَاءُ في الرِّيح والطَّعْمِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٨