تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقوله : الطويل بِضَرْبٍ أتَى الهَامَاتِ والنَّصْرُ غَائِبٌ . . . وصَارَ إلى اللّبَّاتِ والنَّصْرُ قَادِمُ قال : يقول : إذا ضربت عدوك ، وصار السيف إلى رأسه ، لم تعد ذلك نصرا ، ولا ظفرا . فإذا فلق السيف رأسه ، وصار إلى لبته ؛ فحينئذ يكون ذلك عندك نصرا ، ولا يرضيك ما دونه . وهذا قول ابن جني أيضا ! وأقول : إن قوله : بِضَرْبٍ أتَى الهَامَاتِ والنَّصْرُ غائبٌ . . . . . . . . . . . . أي : غائب عنك ، وعن أعدائك . وفي هذا إخبار عن اشتداد الأمر في الحرب ، وإنه كان له فيها ، مثلما عليه . ويدل على ذلك قوله قبل : الطويل وَقَفْتَ وما في المَوْتِ شكٌّ لواقِفٍ . . . . . . . . . . . . وقوله : . . . . . . . . . . . . . . . وصَارَ إلى اللَّبَّاتِ والنَّصْرُ قادِمُ أي : لما فلقت السيوف الجماجم ، تبين بذلك النصر ، وإن الظفر لك .