وقوله : أسفوا له فكأنهم راحلون .
فيقال : ولم خص الأسف بالراحلين دون المقيمين ؟
والمعنى إنك إذا رحلت عن قوم وهم قادرون على أن لا تفارقهم بإحسانهم إليك ، وكف الأذى عنك ، ثم الأذى عنك ، ثم لم يفعلوا فهم الراحلون ؛ أي : المقاطعون ؛ لأن الرحيل مقاطعة ؛ أي : هم ألجأوك إلى الرحيل فكأنهم فعلوا الرحيل .
وقوله : البسيط
بأيِّ لَفْظٍ تَقُولُ الشِّعْرَ زِعْنِفَةٌ . . . تجوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ ولا عَجَمُ
قال : قوله : لا عرب ولا عجم أي : ليست لهم فصاحة العرب ، ولا تسليم العجم لفصاحة العرب .
وأقول : إن قوله :
. . . . . . . . . زِعْنِفَةٌ . . . . . . لا عُرْبٌ ولا عَجَمُ
أي : خسيس مجهول في القبيلين ؛ أي : وضيع في النفس والنسب .
وقوله : الطويل
إذَا كانَ ما تَنْويهِ فِعْلاً مُضَارعاً . . . مَضَى قبلَ أن تُلْقَى عليه الجَوازِمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٣