تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقوله : البسيط إذَا رأيتَ نيوبَ اللَّيثِ بارزةً . . . فلا تَظُنَّنَّ أنَّ اللَّيْثَ مُبتَسِمُ قال : يقول لسيف الدولة : إذا الليث أبدى نيوبه ؛ فليس ذلك تبسما ، وإنما ذلك إرادة الصولة . قال : وهذا نقيض ما زعمه الفرزدق في وصف الذئب ، لما رفع ناره ، فجاءه يلتمس عنده الخير في قوله : الطويل فقلتُ له لما تَبَّسمَ ضاحِكاً . . . وقائمُ سَيْفي من يَدِي بِمَكَانِ وأقول : إن قول أبي الطيب مثل قول الفرزدق ، وليس نقيضه ! وذلك أن الذئب لما كشر للفرزدق عن أنيابه ، شبهه بالمتبسم ضاحكا ، وإن لم يكن كذلك ، لأن الضحك من خواص الإنسان ولهذا قال : . . . . . . . . . . وقائمُ سَيْفي من يَدِي بِمكانِ خيفة غدره وأذاه ، فهذا مثل قوله فليس ذلك تبسما ؛ إنما هو للصولة ، فقد اتفقا في المعنى ، وإن اختلفا في اللفظ . وهذا من قول عنترة : الكامل . . . . . . . . . . . . أبْدَى نَوَاجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ