تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقوله : البسيط رِجْلاهُ في الرَّكْضِ رِجْلٌ واليَدَانِ يَدٌ . . . وفِعْلُهُ ما تُرِيدُ الكَفُّ والقَدَمُ قال : معناه : ما تريد كف راكبه وقدمه ؛ أي : هو جواد مؤدب ، فإذا قصر عنانه قصر في الجري ، وإذا أرخى له العنان ، بذل ما يريد الراكب من الجري . وكذلك إن حرك الفارس قدمه عليه ليمتري حضره فإنه يسمح بما يرضيه . وأقول : إنما فسر هذا ، نظرا إلى قول امرئ القيس : الطويل فللزَّجْرِ ألْهُوبٌ وللسَّاق دِرَّةٌ . . . . . . . . . . . . وقد أخذته عليه امرأته أم جندب . وقال الواحدي : ( ) معنى قوله : . . . . . . . . . . . . . . . وفِعْلُهُ ما تريد الكَفُّ والقَدَمُ أي : يستغني عن تحريك اليد بالسوط ، والرجل بالحث . وكأن قول التبريزي أقرب إلى الحقيقة من قول الواحدي ؛ لأن الإرادة ، إنما تتعلق بالفعل ، لا بالترك . وقول الواحدي يتعلق بالترك ؛ لأن اليد تريد أن لا تتحرك بالسوط ، والرجل أن لا تتحرك بالحث . وهو مع ذلك جائز حسن لأنه مجاز واستعارة ، والمجاز في الشعر أحسن من الحقيقة .