وقوله : البسيط
رِجْلاهُ في الرَّكْضِ رِجْلٌ واليَدَانِ يَدٌ . . . وفِعْلُهُ ما تُرِيدُ الكَفُّ والقَدَمُ
قال : معناه : ما تريد كف راكبه وقدمه ؛ أي : هو جواد مؤدب ، فإذا قصر عنانه قصر في الجري ، وإذا أرخى له العنان ، بذل ما يريد الراكب من الجري . وكذلك إن حرك الفارس قدمه عليه ليمتري حضره فإنه يسمح بما يرضيه .
وأقول : إنما فسر هذا ، نظرا إلى قول امرئ القيس : الطويل
فللزَّجْرِ ألْهُوبٌ وللسَّاق دِرَّةٌ . . . . . . . . . . . .
وقد أخذته عليه امرأته أم جندب .
وقال الواحدي : ( ) معنى قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . وفِعْلُهُ ما تريد الكَفُّ والقَدَمُ
أي : يستغني عن تحريك اليد بالسوط ، والرجل بالحث .
وكأن قول التبريزي أقرب إلى الحقيقة من قول الواحدي ؛ لأن الإرادة ، إنما تتعلق بالفعل ، لا بالترك . وقول الواحدي يتعلق بالترك ؛ لأن اليد تريد أن لا تتحرك بالسوط ، والرجل أن لا تتحرك بالحث . وهو مع ذلك جائز حسن لأنه مجاز واستعارة ، والمجاز في الشعر أحسن من الحقيقة .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤١