قال : تمنى أن يكون غير مفارق له في المسير والمقام . وقد عاب بعض الناس هذا القول عليه ، وقال : الخيام تكون متعالية على من فيها ، فقال أبو الطيب : الوافر
لقد نَسَبُوا الخِيَامَ إلى عَلاءٍ . . . . . . . . . . . .
وحجة أبي الطيب في هذا واضحة ؛ لأن الخيمة إنما هي خادمة لمن يحل فيها ، تصد عنه حرارة الشمس وغيرها من المؤذيات . وتلخيص معناه ليتنا نقيك الردى ، ونحتمل عنك الأذى .
وأقول : إنما تمنى أن يكون بمكان الخيل ، والخيام ، ليقيه الأذى ، من تحته ، وفوقه ، بعقل وفهم وشفقة وتوفية ؛ لجلب المنافع ، ودفع المضار ، بخلاف الخيل والخيام فإنهما لا يمكن فيهما ذلك .
وقوله : الطويل
ولا كُتْبَ إلا المشرفيَّةُ عنَدهُ . . . ولا رُسُلٌ إلاَّ الخميسُ العَرَمْرَمُ
أقول : لو كان قال :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٨