وقوله : الخفيف
أينَ أزْمَعْتَ أيُّهَذا الهُمَامُ . . . نحنُ نَبْتُ الرُّبَى وأنْتَ الغَمامُ
قال : قوله : نحن نبت الربى إنما جاء بالربى لإقامة الوزن ، ولو أمكنه أن يقول : نحن النبت وأنت الغمام لكان ذلك أعم .
قال : ويجوز أن يقال : إنما خص ( الربى ) لأن النبت عليها أحسن من الوهد لأن السيل يصرع الشجر فيقذفه في الأودية ويلقي عليه الدمن .
وأقول : المعنى بقوله :
. . . . . . . . . . نَحْنُ نبتُ الرُّبَى وأنتَ الغَمَامُ
أي : ليس لنا نفع إلا بك ، ولا عطاء إلا منك ، كما إن نبت الربى ليس له سقي إلا من الغمام ، بخلاف نبت السهول والوهاد ، فإنه يسقى من الغمام ومن غيره ، ولا كذلك نبت الربى .
وقوله : الخفيف
ليتَ أنَّا إذا رَحَلْتَ لك الخيْ . . . لُ ، وأنَّا إذا نَزَلْتَ الخِيامُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٧