أقول : وجعل ذلك من صفة الكلب ، وانشد عليه استشهادا ، وهو قول ابن جني .
وأقول : ليس ذلك من صفة الكلب ، وإنما هو من صفة الذنب . ويدل عليه قوله :
لو كانَ يُبْلِي السَّوْطَ تَحْريكٌ بَلِي
وجعل ابن جني هذا من صفة الكلب أيضا ، لما جعل الذي قبله من صفته ، وجعله التبريزي من صفة الذنب فخبط !
وقوله : الرجز
لا يأتَلِي في تَرْكِ أنْ لا يَأتَلِي
قال : معناه : لا يقصر في ترك أن لا يقصر .
أقول : ولم يذكر هنا أن ( لا ) زائدة ، وهو يذكر أشياء لا حاجة إليها ، ولا فائدة فيها !
وأقول : إنما قدر هنا زيادة ( لا ) لئلا يفسد المعنى ، وذلك لأن نفي النفي إيجاب ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٨