تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأقول : المعنى في هذا البيت : إشارة أيضا إلى من بمصر ، والعراق من الملوك ، لأنه جعل سيف الدولة مستقبلا بلاد الروم بسبب الغزو ، وجعل أولئك خلف ظهره عن منكبيه ، فقال : إن الذي وراءك أيضا روم ، وفي ترك الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتعطيلهم الحدود ، واشتهارهم بالفسوق . وبين هذا ، فيما بعد ، في قوله : ما الذي عندَهُ تُدَارُ المنَايا . . . كالذي عِنْدَهُ تُدَارُ الشَّمُولُ وقوله : الكامل وجَعَلْتُ ما تُهدي إليَّ هديَّةً . . . منِّي إليك وظَرْفَهَا التَّأمِيلاَ قال : يحتمل المعنى وجهين : أحدهما : أن يكون أهدى إليه شيئا ، كان أهداه إليه الممدوح . والآخر : أن يكون أراد : جعلت ما من عادتك أن تهديه إلي ، وتزودينه وقت فراقك هدية مني إليك ؛ أي : أسألك أن لا تتكلف لي . قال : والقول الأول أشد انكشافا واظهر ، والثاني أقوى وألطف . قال : وظرفها التأميلا أي : جعلت تأميل قبولك ذلك ، مشتملا على هذه الهدية ،