وقوله : الخفيف
بطُلُولٍ كأنَّهُنَّ نُجُومٌ . . . في عِرَاصٍ كأنَّهُنَّ لَيَالي
قال : شبه الطلول بالنجوم ؛ لأنها عنده مستحسنة ، لأجل من كان يحلها ممن يحب ، والعراص كالليالي ؛ لأن المرتحلين عنها كانوا فيها كضياء النهار ، فلما فارقوها ذهب نورها .
وأقول : إنه شبه الأطلال وهي ما شخص من آثار الدار ، بالنجوم للاهتداء بها ، والعراص بالليالي ، لدروسها بعد الأحباب وخفائها . فالعراص لا يهتدي فيها إلا بالأطلال ، كالليالي لا يهتدي فيها إلا بالنجوم .
وقوله : الرجز
ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ غَيْرِ أعْزَلِ
كأنَّهُ من جِسْمِهِ بِمَعْزِلِ
قال : هو من سرعته وحدته يكاد يترك جسمه وينعزل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 117
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٧