تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
كاشتمال الظرف على ما فيه وأقول : لم يصب في الوجهين اللذين ذكرهما ؛ لأن أبا الطيب لم يكن ممن يهدي لأحد شيئا ، ولا ممن يقنع بعطاء فيسأل أن لا يتكلف له فيه ! والمعنى : أني جعلت الهدية التي تهديها إلي ؛ أي : العطاء الذي تعطينيه ، لسرورك به ، هدية مني إليك ؛ أي كأني أتحفتك بتحفة وذلك لفرط جودك . وقوله : وظرفها التأميلا أي : وجعلت ظرف الهدية ، وهي عطاء الممدوح ، التأميل . وهذا المعنى قد لطفّه هاهنا ، وهو في مواضع كثيرة من شعره كقوله : الوافر قبولُكَ مَنَّهُ مَنٌّ عليه . . . . . . . . . وقوله : المتقارب . . . . . . . . . فَتىً لا يُسَرُّ بما لا يَهَبْ وقوله : الوافر وأسْعَدُ من رأيْنَا مُسْتَمِيحٌ . . . يُنِيلُ المُسْتَمَاحَ بأنْ يَنَالاَ وأشباه ذلك . وأصله قول زهير : الطويل . . . . . . . . . كأنَّكَ تُعْطيهِ الذي أنتَ سائِلُهْ