كالغيوث ، فأخبر عن كثرة ما تريقه من الدماء بالسيول .
وقوله : الخفيف
لو تَحَرَّفْتَ عن طَريق الأعادي . . . ربَطَ السِّدْرُ خَيْلَهُمْ والنَّخيلُ
قال : لو ملت عن طريق الأعادي ، لساروا حتى يربطوا خيلهم في السدر والنخيل ، فكأنه قلب المعنى فجعل السدر والنخيل يربط خيل الأعداء .
وأقول : لم يذكر معنى البيت ، وهو ما ذكره الواحدي ؛ أي : لو ملت عن طريق الروم ، لساروا فأوغلوا في ديار العرب حتى يربطوا خيولهم بالسدر والنخيل ؛ يريد بهذا الغض ممن بالعراق ، ومصر من الملوك ، والرفع من شانه .
وقوله : الخفيف
وسِوَى الرُّومِ خَلْفَ ظَهْرِك رُومٌ . . . فعَلَى أيِّ جَانِبَيْكَ تَمِيلُ
قال : أي : أعداؤك كثير ، وليس الروم أعداء ، بل هم دون غيرهم فلأيهم تقاتل ؟
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٤