قال : يقول : قارعت الرماح رمحك ، فترك الرامحين عزلا ؛ أي : لا سلاح معهم .
وأقول : إنه لم يأت في تفسيره بشيء يزيد على ما في لفظه ، سوى أن بين أن قوله : عزلا لا سلاح معهم ! وهذا الذي ذكره أبو الطيب كرره لفظا ، ولم يبين له
معنى ! والمعنى : أن رمحك جعل الرامحين بمنزلة العزل ، فهم ، وإن كانوا ذوي رماح ، كمن لا رماح معهم ، وذلك أما لحذقك بالطعن فبطلت رماحهم به ، وأما لخوفهم منه ، فضعفت أيديهم بالرماح ؛ فصار وجودها كعدمها .
وقوله : الخفيف
يَجْمَعُ الرُّومَ والصقاِلَبَ والبُلْ . . . غَرَ فيها وتجمَعُ الآجَالاَ
قال : الآجال : جمع أجل ؛ أي : يجمع آجالهم ومناياهم .
وأقول : إنه لم يرد آجالهم مخصصا لهم ، وإنما أراد الآجال على الإطلاق ؛ أي : المنايا والحتوف ، وذلك أبلغ في المعنى للعموم ، وأشبه باللفظ للألف واللام .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٢