الْبَحْثِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا بَحَثَ مَثَلًا عَنْ أَحْوَالِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ ( الْحَزَّازَةَ ) ( 1 ) لَا تَزُولُ ، وَإِنْ أَظْهَرَ الْبَحْثُ أَنَّ أَحْوَالَهَا غَيْرُ حَمِيدَةٍ ، فَهُمَا عَلَى ( هَذَا ) ( 2 ) مُخْتَلِفَانِ ، وَقَدْ يَتَّفِقَانِ فِي الْحُكْمِ إِذَا بَحَثَ عَنِ الْعُلَمَاءِ فَاسْتَوَتْ أَحْوَالُهُمْ عِنْدَهُ ، ( بحيث ) ( 3 ) لَمْ يَثْبُتْ لَهُ تَرْجِيحٌ لِأَحَدِهِمْ ، فَيَكُونُ الْعَمَلُ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنَ الِاجْتِنَابِ كَالْمَعْمُولِ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ المُخبرة بِالرَّضَاعِ سَوَاءٌ ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ . انْتَهَى مَعْنَى كَلَامِ الطَّبَرِيِّ .
وَقَدْ أَثْبَتَ فِي مَسْأَلَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْمُسْتَفْتِي أَنَّهُ غَيْرُ مخيَّر ، بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنِ الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَلَمْ يَدْرِ أحلال هو أو حَرَامٌ ) ( 4 ) ، فَلَا خَلَاصَ لَهُ مِنَ الشُّبْهَةِ إِلَّا باتباع أفضلهم وَالْعَمَلُ بِمَا ( أَفْتَى ) ( 5 ) بِهِ ، وَإِلَّا ( فَالتُّرْكُ ) ( 6 ) إِذْ لَا تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إِلَّا بِذَلِكَ حَسْبَمَا اقْتَضَتْهُ الأدلة المتقدمة .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " الحزارة " .
( 2 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 4 ) ما بين القوسين ( ) من الصفحة السابقة إلى هنا سقط من ( ت ) ، وهو قريب من صفحتين .
( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " أتى " .
( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الترك " .