تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن ( وليها ) ( 1 ) فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا ( أَصَابَ ) ( 2 ) مِنْهَا ) ( 3 ) ، فَحَكَمَ أَوَّلًا بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ ، وَأَكَّدَهُ بِالتَّكْرَارِ ثَلَاثًا ، / وَسَمَّاهُ زِنًا ، وَأَقَلُّ ( مُقْتَضَيَاتِهِ ) ( 4 ) عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْعَقْدِ جُمْلَةً ، لَكِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّبَهُ بِمَا اقْتَضَى اعْتِبَارَهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ بِقَوْلِهِ : وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا . وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ ( 5 ) . وَقَدْ قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ } ( 6 ) ، ( فعلل ) ( 7 ) النهي عن استحلالهم ( 8 ) بِابْتِغَائِهِمْ فَضْلَ اللَّهِ وَرِضْوَانَهُ مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تعالى ،
هامش
= أشار إلى ذلك البيهقي في السنن الكبرى عقب الحديث ونقله الزيلعي عن ابن معين كما في نصب الراية ( 3 188 ) ، وقال الألباني في إرواء الغليل : صحيح دون الجملة الأخيرة - يقصد قوله : ( فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) - انظر : إرواء الغليل ( 6 248 - 249 ) . ( 1 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) و ( غ ) : " مواليها " ، وما أثبته هو ما يوجد في ( م ) ويوافق رواية الدارقطني . ( 2 ) في ( م ) : " استحل " . ( 3 ) الحديث أخرجه جمع كبير من العلماء منهم الدارقطني - وهي الرواية التي ذكرت في النص - انظر : سنن الدارقطني ( 3 221 و 225 - 226 ) ، وأبو داود برقم ( 2083 ) ، والترمذي ( 3 407 ) ، برقم ( 1102 ) ، وابن ماجة ( 1 605 ) ، برقم ( 1879 ) ، والإمام أحمد في المسند ( 6 165 ، 47 ) ، والدارمي ( 2 137 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 10472 ) ، وابن أبي شيبة ( 4 128 ) ، وابن حبان ( 9 384 ) ، برقم ( 4074 ) ، وقال الأرناؤوط : إسناده حسن . والحاكم ( 2 168 ) ، والبيهقي ( 7 124 ، 113 ، 105 - 138 ، 125 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 9 38 ) برقم ( 2262 ) ، وغيرهم من أصحاب كتب السنة ، وقد تكلم العلماء في إسناد هذا الحديث كلاماً طويلاً ، انظر ما ذكره ابن حبان في صحيحه ( 9 384 - 386 ) ، والترمذي في السنن ( 1 405 - 411 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 107 - 110 ) ، وابن حجر في التلخيص الحبير ( 3 157 ) ، والألباني في إرواء الغليل ( 6 243 ) ، واستفدت هذا التخريج من التخريج الموسع لأبي إسحاق الحويني في جنة المرتاب ( ص 407 - 429 ) . ( 4 ) في ( م ) : " مقتضاته " . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 2237 ) ، ومسلم ( 1568 ) . ( 6 ) سورة المائدة : الآية ( 2 ) . ( 7 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فلعل " . ( 8 ) في المعيار : فصل النهي عن استحلالهم . وفي ( ط ) و ( خ ) و ( م ) و ( ت ) : " استحلاله " .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 63 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي