من الأشياخ الإجماع على وجوب ( الإعادة على من صلى بالنجاسة عامداً ووجوب الطهارة من ) ( 1 ) النَّجَاسَةِ ( 2 ) حَالَ الصَّلَاةِ ، وَمِمَّنْ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَالْمَازِرِيُّ ( 3 ) وصحَّحه الْبَاجِيُّ ( 4 ) ، وَعَلَيْهِ مَضَى عَبْدُ الْوَهَّابِ ( 5 ) فِي تَلْقِينِهِ .
وَعَلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي أَوْرَدْتُمْ ، أَنَّ الْمَنْهِيَّ / عنه ابتداء غير معتبر ، أحرى ( أن يكون ) ( 6 ) أَمْرِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ بِعَكْسِ مَا قَالَ ( ابْنُ معذل ) ( 7 ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي صلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَى مَا فرط فيه ؛ والآخر لم ( يصل ) ( 8 ) كَمَا أُمِرَ ، وَلَا قَضَى شَيْئًا ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ابْتِدَاءً غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَعْدَ وُقُوعِهِ .
وَقَدْ صَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ ( 9 ) حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا ، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ التي تزوج نفسها ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من ( ت ) . وفي ( غ ) و ( ر ) : " بدل الجملة بجانية " .
( 2 ) بعد هذه الكلمة في ( ط ) و ( خ ) هكذا : عَامِدًا جَمْعَ النَّاسِ أَنَّهُ لَا يُسَاوِي مُؤَخِّرَهَا ( حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا يُقَارِبُهُ مَعَ نَقْلِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَشْيَاخِ الْإِجْمَاعَ ) عَلَى وُجُوبِ النجاسة حال الصلاة .
وما بين القوسين زيادة من ( م ) . والجملة هكذا لا تفهم أبداً ، والتصحيح هو كما ورد في المعيار و ( ت ) .
( 3 ) هو محمد بن عني بن عمر التميمي المازري المالكي ، صاحب كتاب المعلم بفوائد شرح مسلم ، كان من أئمة المالكية ، توفي في سنة 536 ه - . انظر : السير ( 20 104 ) ، وشجرة النور ( 1 127 ) ، وأزهار الرياض ( 3 165 ) .
( 4 ) هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي ، ولد سنة 403 ه - . وله تصانيف كثيرة ، وتوفي سنة 474 ه - . انظر : السير ( 18 535 ) ، نفح الطيب ( 2 67 ) .
( 5 ) هو القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي ، تقدمت ترجمته ( 3 / 52 ) .
( 6 ) في سائر النسخ ما عدا ( ت ) : " بكون " .
( 7 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " ابن المعدل " .
( 8 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " يعمل " .
( 9 ) أورده الدارقطني في سننه ( 3 227 ) ولم يتكلم عليه بتصحيح أو تضعيف ، ومسند أبي هريرة من العلل لم يطبع بعد ، ويحتمل أن يكون تصحيحه فيه ، والله تعالى أعلم .
( 10 ) أخرجه ابن ماجة ( 1882 ) ، والدارقطني ( 3 227 ) ، برقم ( 25 و 26 و 29 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 13410 و 13412 و 13413 ) ، وغيره ، ويظهر أن الجملة الأخيرة ، وهي قوله : ( فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) موقوفة على أبي هريرة رضي الله عنه . =