تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
حَيْثُ هُمْ رِجَالٌ لَا مِنْ حَيْثُ هُمْ ( حاكمون ) ( 1 ) بِالْحَاكِمِ الْحَقِّ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَمَا عَلَيْهِ الْمُتَصَوِّفَةُ أَيْضًا ، ( إِذْ ) ( 2 ) قَالَ إِمَامُهُمْ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ : مَذْهَبُنَا ( مَبْنِيٌّ عَلَى ) ( 3 ) ثَلَاثَةِ ( أُصُولٍ ) ( 4 ) : الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْلَاقِ / وَالْأَفْعَالِ ، / وَالْأَكْلِ مِنَ الْحَلَالِ ، وَإِخْلَاصِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ ( 5 ) . وَلَمْ يَثْبُتْ فِي طَرِيقِهِمُ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ عَلَى ( انْحِرَافٍ ) ( 6 ) ، وَحَاشَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، بَلِ اتِّبَاعُ الرِّجَالِ ، شأن أهل الضلال . والسادس : رأي ( نابغة ) ( 7 ) فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِي العلم الذي ( أَرَادُوا ) ( 8 ) الْكَلَامَ فِيهِ وَالْعَمَلَ بِحَسْبِهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى تَقْلِيدِ بَعْضِ الشُّيُوخِ ( الَّذِينَ ) ( 9 ) ( أَخَذُوا ) ( 10 ) عَنْهُمْ فِي زَمَانِ الصِّبَا الَّذِي هُوَ / مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ التَّثَبُّتِ مِنَ الْآخِذِ ، أَوِ التَّغَافُلِ مِنَ الْمَأْخُوذِ ( عنهم ) ( 11 ) ، ثُمَّ جَعَلُوا أُولَئِكَ الشُّيُوخَ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الكمال ، ونسبوا إليهم ما ( أنِسوا ) ( 12 ) به من الخطأ ، أو ( ما ) ( 13 ) فَهِمُوا عَنْهُمْ عَلَى غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا سُؤَالٍ عَنْ تَحْقِيقِ الْمَسْأَلَةِ الْمَرْوِيَّةِ ، وردُّوا جَمِيعَ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَوَّلِينَ مِمَّا هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ ، كَمَسْأَلَةِ الْبَاءِ الْوَاقِعَةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ، فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تَظَاهَرَ بِالِانْتِصَابِ لِلْإِقْرَاءِ زَعَمَ أَنَّهَا ( الباء ) ( 14 ) الرَّخْوَةُ ( 15 ) الَّتِي اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ - وَهُمْ أَهْلُ صِنَاعَةِ الأداء ، والنحويون أيضاً - وهم الناقلون ( حقيقة النطق بها ) ( 16 ) عن العرب -
هامش
( 1 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " راجحون " . ( 2 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 4 ) في ( غ ) و ( ر ) : " أوصاف " . ( 5 ) بنحوه في الحلية ( 10 190 ) ، والطبقات الكبرى للشعراني ( 1 78 ) . ( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الجزاف " . ( 7 ) في ( خ ) : " تابعة " . وفي ( ط ) : " نابتة " . ( 8 ) في ( م ) : " هو أرادوا " . وفي ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " هم أرادوا " . ( 9 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 10 ) في ( م ) و ( غ ) و ( ر ) : " أخذاً " . ( 11 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " عنه " . ( 12 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " نسبوا " . ( 13 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 14 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 15 ) الباء من صفاتها الشدة والجهر ، وليست من الحروف الرخوة ، كما قرأها هذا المقرئ المشار إليه . انظر : هداية القاري ( ص 99 ) . ( 16 ) ما بين القوسين ساقط من ( خ ) و ( ط ) .