تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وَيُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِذَا كَانَ مُلْفَجاً ( 1 ) ، فَقَالَ لَهُ / أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا قُلْتُ وَمَا قَالَ لَكَ ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ ) ( 2 ) ؟ فَقَالَ : قَالَ : أَيُمَاطِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ إِذَا كَانَ فَقِيرًا " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا رَأَيْتُ ( الَّذِي هُوَ ) ( 3 ) أَفْصَحُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فقال : وكيف لَا وَأَنَا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَأُرْضِعْتُ فِي بَنِي / سَعْدٍ ( 4 ) . فَهَذِهِ أَدِلَّةٌ تَدَلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ اللُّغَةِ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِ بَعْضِ الْعَرَبِ ، فَالْوَاجِبُ السُّؤَالُ كَمَا سَأَلُوا فَيَكُونُ / عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، ( وَإِلَّا زَلَّ ) ( 5 ) فَقَالَ فِي الشَّرِيعَةِ بِرَأْيِهِ لَا ( بِلِسَانِهَا ) ( 6 ) وَلْنَذْكُرْ لِذَلِكَ سِتَّةَ أَمْثِلَةٍ : أَحَدُهَا : قَوْلُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ( 7 ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي } ( 8 ) أَنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ ، وَكَذَبَ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَذْهَبَ الرَّافِضَةِ ، فَإِنَّهَا تَقُولُ : إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ عَلِيٌّ مِنَ السَّمَاءِ : اخْرُجُوا مَعَ فُلَانٍ ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي } الْآيَةَ ، عِنْدَ جَابِرٍ حَسْبَمَا فَسَّرَهُ سُفْيَانُ مِنْ قوله : لم يجئ ( تأويل هذه ) ( 9 ) ، ( قال سفيان : وكذب ) ( 10 ) كانت
هامش
( 1 ) مُلْفَجاً بضم الميم وسكون اللام وفتح الفاء ، هكذا ضبطه ابن منظور في لسان العرب ، وهو هنا بمعنى : أن للرجل أن يماطل زوجته في المهر إذا كان فقيراً . انظر : لسان العرب لابن منظور ، مادة ( لفج ) . ( 2 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : هو الذي . ( 4 ) أخرجه بنحوه الجرجاني في تاريخه ( 1 187 ) ، برقم ( 255 ) ، وذكر العجلوني في كشف الخفاء ( 1 72 ) ، أن ثابتاً السرقسطي أخرجه في الدلائل بسندٍ واهٍ ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ( 2185 ) . ( 5 ) في ( م ) : " وإذ لا زال " . ( 6 ) في ( م ) : " بلسانه " . ( 7 ) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي ، ضعيف رافضي ، التقريب ( 878 ) . ( 8 ) سورة يوسف : الآية ( 80 ) . ( 9 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " بعد بل هذه الآية " . ( 10 ) زيادة من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) ، وهي كذلك في صحيح مسلم .