الآية فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ ، وَقَعَ ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ ( 1 ) .
وَمَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ فَلَا يَرْتَابُ فِي أَنَّ سِيَاقَ الْقُرْآنِ دَالٌّ عَلَى مَا قَالَ سُفْيَانُ ، وَأَنَّ مَا قَالَهُ جَابِرٌ لَا يَنْسَاقُ .
وَالثَّانِي : / قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يجوز للرجل نكاح تسع من ( الحرائر ) ( 2 ) مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } ( 3 ) لِأَنَّ أَرْبَعًا إِلَى ثَلَاثٍ إِلَى اثْنَتَيْنِ تِسْعٌ ( 4 ) ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِمَعْنَى فُعَالٍ وَمَفْعَلٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ ، فَانْكِحُوا إِنْ شِئْتُمُ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ( ثَلَاثًا ) ( 5 ) ، أَوْ أَرْبَعًا أَرْبَعًا عَلَى التَّفْصِيلِ لَا عَلَى مَا قَالُوا .
وَالثَّالِثُ : قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُحَرَّمَ مِنَ الْخِنْزِيرِ إِنَّمَا هُوَ اللَّحْمُ ( 6 ) ، وَأَمَّا الشَّحْمُ / فَحَلَالٌ لِأَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا حرَّم اللَّحْمَ دُونَ الشَّحْمِ ، وَلَوْ عَرَفَ أَنَّ اللَّحْمَ يُطْلَقُ عَلَى الشَّحْمِ أَيْضًا - بِخِلَافِ الشَّحْمِ فَإِنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى اللَّحْمِ - لَمْ يَقُلْ مَا قَالَ .
وَالرَّابِعُ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ كُلَّ شَيْءً فَانٍ حَتَّى ذَاتِ الْبَارِي - تَعَالَى اللَّهُ / عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا - مَا عَدَا الْوَجْهَ ( 7 ) بِدَلِيلِ : { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم ( 1 20 - 21 ) .
( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " الحلائل " .
( 3 ) سورة النساء : الآية ( 3 ) .
( 4 ) الذين قالوا بجواز نكاح تسعة نساء هم الرافضة ، وقد رد عليهم العلماء في تفسيرهم لهذه الآية وأن الإجماع منعقد على حرمة الجمع بين أكثر من أربع نساء . انظر : تفسير ابن جرير ( 7 546 ) ، وابن كثير ( 1 451 ) ، والقرطبي ( 5 13 ) ، والشوكاني ( 1 420 ، 421 ) ، وزاد المسير ( 2 7 - 8 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 55 ) ، والمحلى لابن حزم ( 10 441 ) .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) .
( 6 ) ذكر ابن كثير أن الذين أباحوا شحم الخنزير دون لحمه هم بعض أهل الظاهر ، وقد رد عليهم في تفسيره ( 2 8 - 9 ) ، والشوكاني في فتح القدير ( 1 169 ) ، وذكر القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 2 150 ) ، الإجماع على تحريم شحم الخنزير ، وأطال ابن حزم في الرد على من أباح شيئاً من الخنزير في المحلى ( 7 388 - 392 ) .
( 7 ) الذي قال هذه المقولة هو بيان بن سمعان ، انظر : مقالات الإسلاميين ( ص 5 ) ، والملل والنحل ( 1 152 ) ، والفرق بين الفرق ( ص 236 ) .