تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نقل من هذا عن الصحابة رضي الله عنهم - وَهُمُ الْعَرَبُ - فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ . نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا : { فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ( 1 ) حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ / يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنَا فَطَرْتُهَا أَيْ : أَنَا ابْتَدَأْتُهَا ( 2 ) . / وَفِيمَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ( بْنِ الْخَطَّابِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ مَعْنَى قوله تعالى : { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ } ( 3 ) فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ أَنَّ التَّخَوُّفَ عِنْدَهُمْ ( هو ) ( 4 ) التنقص ( 5 ) وأشباه ذلك كثير . قَالَ الشَّافِعِيُّ : لِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الْأَلْسِنَةِ مَذْهَبًا ، وَأَكْثَرُهَا أَلْفَاظًا ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُهُ يُحِيطُ بِجَمِيعِ عِلْمِهِ إِنْسَانٌ غَيْرُ نَبِيٍّ وَلَكِنَّهُ لَا يَذْهَبُ منه شيء على عامتها حَتَّى ( لَا ) ( 6 ) يَكُونَ مَوْجُودًا / فِيهَا مَنْ يَعْرِفُهُ ، قَالَ : وَالْعِلْمُ بِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَالْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَهْلِ ( الْعِلْمِ ) ( 7 ) لَا نَعْلَمُ رَجُلًا جَمَعَ السُّنَنَ فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِذَا جَمَعَ ( عِلْمَ ) ( 8 ) عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا أَتَى على السنن ( كلها ) ( 9 ) ، وإذا فرق ( علم ) ( 10 ) كُلَّ وَاحِدٍ ( مِنْهُمْ ) ( 11 ) ذَهَبَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْهَا ، ثُمَّ كَانَ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَوْجُودًا عِنْدَ غَيْرِهِ ( مِمَّنْ كَانَ فِي طَبَقَتِهِ وَأَهْلِ عِلْمِهِ ، قَالَ : ) ( 12 ) وَهَكَذَا لِسَانُ الْعَرَبِ عِنْدَ خَاصَّتِهَا وعامتها ، لا
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية ( 101 ) . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ( ص 206 ) . ( 3 ) سورة النحل : الآية ( 47 ) . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 5 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 101 ) . ( 6 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) في المطبوع من الرسالة : الفقه . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) و ( م ) و ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 9 ) ما بين القوسين زيادة من ( ت ) . ( 10 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 11 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 12 ) في المطبوع من الرسالة بدلاً من الجملة التي بين القوسين ، النص التالي : ( وهم في العلم طبقات : منهم الجامع لأكثره ، وإن ذهب عليه بعضه ، ومنهم الجامع لأقل مما جمع غيره ، وليس قليل ما ذهب من السنن على من جمع أكثرها دليلاً على أن يطلب علمه عند غير طبقته من أهل العلم ، بل يطلب عند نظرائه ما ذهب عليه ، حتى يؤتى على جميع سنن رسول الله ، بأبي هو وأمي ، فيتفرد جملة العلماء بجمعها ، وهم درجات فيما وعوا منها ) .
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 259 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي