تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( الإشارة ) ( 1 ) إلى غير / مذكور ، ولا محال بها على غير معلوم ، بل لا بد لَهَا مِنْ مُتَقَدِّمٍ تَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ إِلَّا الأحوال التي كانت / السبب في الافتراق ، ( إذ لو كانوا على حال واحد لم يفترقوا ، فلما اختلفت أحوالهم ظهر الِافْتِرَاقِ ) ( 2 ) ، فَجَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ مُبَيِّنَةً أَنَّهَا الْأَهْوَاءُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( تَتَجَارَى بِهِمْ ( تِلْكَ ) ( 3 ) الْأَهْوَاءُ ) ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ خَارِجٍ عَمَّا هُوَ عليه وأصحابه إنما خرج باتباع الهوى ( لا بالشرع ) ( 4 ) ، ( وإن أبدى أنه متبع للشرع ) ( 5 ) وقد مرَّ بيان هذا ( المعنى ) ( 6 ) قبل فلا نعيده ( 7 ) . المسألة العشرون : أن قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ عَلَى وَصْفِ كَذَا ، يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُرِيدَ أَنَّ كُلَّ مَنْ دَخَلَ مِنْ أُمَّتِهِ فِي هَوًى مِنْ تِلْكَ الْأَهْوَاءِ / وَرَآهَا وَذَهَبَ إِلَيْهَا ، فَإِنَّ هَوَاهُ يَجْرِي فِيهِ مَجْرَى الْكَلْبِ بِصَاحِبِهِ فَلَا يَرْجِعُ أَبَدًا عن هواه ولا يتوب من بدعته . والثاني : أن يريد أن من أُمَّتَهُ مَنْ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِهِ فِي الْبِدْعَةِ مشرب القلب بها ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَكُونُ / كَذَلِكَ ، فَيُمْكِنُهُ التَّوْبَةُ مِنْهَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا . / وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ( صِحَّةِ ) ( 8 ) الأول ( ما تقدم من ) ( 9 ) النقل المقتضي ( بحجز التوبة ) ( 10 ) عن صاحب البدعة على العموم ، كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي الْخَوَارِجِ ) ( 11 ) : ( يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودَ السهم على
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " إشارة " . ( 2 ) ما بين ( ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) ساقط من ( غ ) و ( ر ) . ( 4 ) في ( ط ) : " عن الشرع " . ( 5 ) ما بين ( ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 6 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) انظر ( ص 172 ) . ( 8 ) في ( م ) : " الصحة " . ( 9 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " هو " . ( 10 ) في ( ط ) و ( خ ) : الحجر للتوبة ، وفي ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) : " بحجر التوبة " . ( 11 ) ما بين ( ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .