تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَهُمُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، ( واتبعوهم ) ( 1 ) ( بالمحدثين وقالوا ما شاؤوا وجروا ) ( 2 ) فِي الطَّعْنِ عَلَى الْحَدِيثِ جَرْيَ مَنْ لَا يرى عليه محتسباً في الدنيا ولا محسباً فِي الْآخِرَةِ . وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَالْجَوَابِ عَمَّا اعْتَرَضُوا فِيهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابَيْنِ ( 3 ) صَنَّفَهُمَا لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهُمَا مِنْ مَحَاسِنِ كُتُبِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَلَمْ ( أرد ) ( 4 ) ( قصَّ بعض تلك الاعتراضات تنزيهاً للمُعْتَرَض فيه ) ( 5 ) ، ولأن غَيْرِي - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - قَدْ تَجَرَّدَ لَهُ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ بِالْحِكَايَةِ عَنْهُمْ عَلَى الْجُمْلَةِ بَيَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : ( تُجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ ) وَقَبْلُ وَبَعْدُ فَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ إِذَا اسْتَحْكَمَتْ فِيهِمْ أَهْوَاؤُهُمْ لَمْ يُبَالُوا بِشَيْءٍ ، وَلَمْ يُعِدُّوا خِلَافَ أَنْظَارِهِمْ شَيْئًا ، وَلَا رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ مُرَاجَعَةَ مَنْ يَتَّهِمُ نَفْسَهُ وَيَتَوَقَّفُ فِي مَوَارِدِ الْإِشْكَالِ - وَهُوَ شَأْنُ الْمُعْتَبَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعُقُولِ - وَهَؤُلَاءِ صِنْفٌ مِنْ أَصْنَافِ مَنِ اتَّبَعَ ( هَوَاهُ ) ( 6 ) / ولم يعبأ بعذل العاذل فيه ، ( وثمَّ ) ( 7 ) أصناف أخر يجمعهم مَعَ هَؤُلَاءِ إِشْرَابُ الْهَوَى فِي قُلُوبِهِمْ ، حَتَّى لا يبالوا بغير ما هم عَلَيْهِ . فَإِذَا تَقَرَّرَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ بِالتَّمْثِيلِ ، صِرْنَا منه إلى معنى آخر ، وهي : الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ ( 8 ) : إِنَّ قَوْلَهُ : ( تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ ) فِيهِ الْإِشَارَةُ بِ ( تِلْكَ ) فَلَا تكون
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وأتبعوه " . ( 2 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " بالحدس قالوا ما شان أو جروا " . ( 3 ) كتابا ابن قتيبة هما : تأويل مشكل القرآن ، وتأويل مختلف الحديث . ( 4 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " أرى " . ( 5 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( م ) : " قط تلك الاعتراضات تعزيلها للمعترض فيه " . وفي ( ت ) : بياض بمقدار سطر ونص . ( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " هويه " . ( 7 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " ثم " . ( 8 ) في ( ت ) و ( خ ) و ( م ) : " عشر " .