وَأَيْضًا فَاتِّبَاعُ نَظَرِ مَنْ لَا نَظَرَ ( لَهُ ) ( 1 ) وَاجْتِهَادِ مَنْ لَا اجْتِهَادَ ( لَهُ ) ( 1 ) مَحْضُ ضَلَالَةٍ ، وَرَمْيٌ فِي عَمَايَةٍ ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : " إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ( يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) ( 2 ) " ( 1 ) .
/ رَوَى ( أَبُو نُعَيْمٍ ) ( 3 ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطوسي ( 4 ) ( - خديم محمد بن أسلم الطُّوسِيِّ - ) ( 5 ) قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ( وَذَكَرَ ) ( 6 ) فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ / إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ " ( 7 ) ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، مَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدُ بن أسلم ( 8 ) وأصحابه ومن ( تبعه ) ( 9 ) ، ثُمَّ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُبَارَكِ : مَنِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ . ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ : فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ - يَعْنِي أَبَا حَمْزَةَ - وَفِي زَمَانِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَمَنْ تَبِعَهُ ، / ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ : لَوْ سَأَلْتَ الْجُهَّالَ عَنِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ لَقَالُوا : جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ عَالِمٌ مُتَمَسِّكٌ بِأَثَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَرِيقِهِ ، فَمَنْ كَانَ مَعَهُ وَتَبِعَهُ فَهُوَ الْجَمَاعَةُ ( 10 ) . ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ : لَمْ أَسْمَعْ عَالِمًا / / مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً ( كَانَ أشد تمسكاً بأثر
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( م )
( 2 ) ما بين ( ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) والحديث . تقدم تخريجه ( 1 / 117 ) .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " نعيم " هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، صاحب كتاب الحلية ، ولد سنة 336 ه - ، وكان من الحفاظ الأعلام والمتفردين في عصره بعلو الإسناد ، توفي 403 ه - . انظر : السير ( 17 453 ) .
( 4 ) هو خادم محمد بن أسلم الطوسي ، انظر : تذكرة الحفاظ ( 2 532 ) .
( 5 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : واذكر .
( 7 ) تقدم تخريجه ( 3 / 123 ) .
( 8 ) هو محمد بن أسلم بن سالم الطوسي أبو الحسن ، تقدمت ترجمته ( 2 583 ) .
( 9 ) في ( ط ) و ( ت ) : " تبعهم " .
( 10 ) في الحلية بعد الجملة المذكورة قال : " ومن خالفه فيه ، ترك الجماعة ثم قال إسحاق . . . إلخ " .