تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إذا / اجتمعوا على ( أمير ) ( 1 ) ، فأمر صلّى الله عليه وسلّم بِلُزُومِهِ وَنَهَى عَنْ فِرَاقِ الْأُمَّةِ فِيمَا اجْتَمَعُوا / عليه من تقديمه عليهم لأن فراقهم ( إياه ) ( 2 ) لَا يَعْدُو إِحْدَى ( حَالَتَيْنِ ) ( 3 ) - إِمَّا ( لِلنَّكِيرِ ) ( 4 ) عَلَيْهِمْ فِي طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِ / فِي سِيرَتِهِ المَرْضِيَّة لِغَيْرِ مُوجِبٍ ، بَلْ ( بِالتَّأْوِيلِ ) ( 5 ) فِي إِحْدَاثِ بِدْعَةٍ فِي الدِّينِ ، كَالْحَرُورِيَّةِ الَّتِي أُمِرَتِ الْأُمَّةُ بِقِتَالِهَا وَسَمَّاهَا ( النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ( 6 ) : مَارِقَةً مِنَ الدِّينِ ، وَإِمَّا ( لِطَلَبِ ) ( 7 ) إِمَارَةٍ مِنِ بعد انْعِقَادِ الْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّهُ نَكْثُ عَهْدٍ ونقض ( عقد ) ( 8 ) بَعْدَ وُجُوبِهِ . وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَاءَ إِلَى أُمَّتِي لِيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ " ( 9 ) ، قَالَ الطَّبَرِيُّ فَهَذَا مَعْنَى الْأَمْرِ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ . قَالَ : وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ الَّتِي إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى الرِّضَى بِتَقْدِيمِ أَمِيرٍ كَانَ الْمُفَارِقُ لَهَا ( مَيِّتًا مِيتَةً ) ( 10 ) جَاهِلِيَّةً ، فَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي وَصَفَهَا أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه ( وغيره ) ( 11 ) ، ( وَهُمْ ) ( 12 ) مُعْظَمُ النَّاسِ وَكَافَّتُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ . قَالَ : وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنه ، فروى عن عمرو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ( 13 ) قَالَ : قَالَ : عُمَرُ - حِينَ طُعِنَ - لِصُهَيْبٍ صلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا وَلْيَدْخُلْ عليَّ عثمانُ وعليٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : " أمر " . ( 2 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " خلتين " . ( 4 ) في ( م ) : " النكير " . ( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " لتأويل " . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت ) و ( غ ) و ( ر ) . ( 7 ) في ( م ) : " الطلب " . ( 8 ) في ( ط ) و ( م ) و ( خ ) : " عهد " . ( 9 ) تقدم تخريجه ( 3 / 209 ) . ( 10 ) في ( غ ) و ( ر ) : " ميتته " . ( 11 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) . ( 12 ) في ( غ ) و ( ر ) : " وهو " . ( 13 ) هو أبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي الكوفي ، الإمام الحجة ، أدرك الجاهلية ، وأسلم في زمن الرسول صلّى الله عليه وسلّم ، وقدم الشام مع معاذ بن جبل ، وتفقه عليه ، توفي سنة 74 ، وقيل 75 ، وقيل 76 ه - . انظر : طبقات ابن سعد ( 6 117 ) ، والسير ( 4 158 ) .