وفسره الحسن بما تقدم ( 1 ) في قوله : ( يصبح مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَاَفِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَاَفِرًا ) ( 2 ) الْحَدِيثَ ، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْخَوَارِجِ : ( دَعْهُ / فَإِنَّ لَهُ ( أَصْحَابًا ) ( 3 ) يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنِ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرميَّة ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ ( 4 ) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ ( 4 ) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ ( 4 ) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ - وَهُوَ القِدْح ( 4 ) - ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ ( 4 ) فَلَا يوجد فيه
هامش
= يصير كافراً الكفر المطلق ؛ حتى تقوم به حقيقة الكفر ، كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمناً حتى يقوم به أصل الإيمان ، وفرق بين الكفر المعرّف باللام ، كما في قوله صلّى الله عليه وسلّم : " ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة ) ، وبين كفر منكر في الإثبات .
وفرق أيضاً بين معنى الاسم المطلق إذا قيل : كافر أو مؤمن ، وبين المعنى المطلق للاسم في جميع موارده ، كما في قوله : ( لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض ) ، فقوله : ( يضرب بعضكم رقاب بعض ) تفسير الكفار في هذا الموضع ، وهؤلاء يسمون كفاراً تسمية مقيدة ، ولا يدخلون في الاسم المطلق إذا قيل كافر ومؤمن . انظر : اقتضاء الصراط المستقيم ( 1 207 - 209 ) . وقد ذكر ابن حجر في تفسير لفظة كفار في هذا الحديث عشرة أقوال . انظر : فتح الباري ( 12 201 - 202 ) ( 13 30 ) ، وانظر : شرح النووي على صحيح مسلم ( 2 55 ) ، وشرح السنة للبغوي ( 10 221 - 222 ) .
( 1 ) انظر : الاعتصام - طبعة رشيد رضا - ( 2 76 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 118 ) ، وأبو داود الطيالسي ( 803 ) ، وأحمد ( 2 303 و 372 و 390 و 523 ) و ( 4 272 و 416 ) ، والدارمي ( 338 ) ، وابن ماجة ( 2954 و 3961 ) ، والترمذي ( 2195 و 2197 ) ، وأبو داود ( 4259 و 4262 ) ، وأبو يعلى ( 1523 و 4260 ) ، والطبراني في الكبير ( 1724 و 7910 و 8135 و 11075 ) و ( 17 352 برقم 703 ) ، وفي مسند الشاميين ( 1236 ) ، وابن حبان ( 5962 و 6704 ) ، والحاكم ( 6234 و 6263 و 8354 و 8355 و 8360 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 16577 ) .
( 3 ) في ( م ) : " أصحاب " .
( 4 ) النصل : حديدة السهم . والرصاف : عقب يلوى على موضع الفوق ، وعلى مدخل النصل من السهم . والنضي : ما بين النصل والريش من القِدْح . والقدح بكسر القاف وسكون الدال . والقذذ : الريش يراش به السهم . انظر : فتح الباري ( 6 715 ) وشرح السنة ( 10 / 226 ) .
واختلف أهل العلم في قوله صلّى الله عليه وسلّم : " يمرقون من الدين " هل المقصود به الخروج من =