الْعُلَمَاءِ مُنَزَّلَةٌ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَهُمْ أَهْلُ البدع ( 1 ) ، وهذا كالنص ( في الكفر ) ( 2 ) ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ فقوله صلّى الله عليه وسلّم : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض " ( 3 ) ، وهذا نص ( أيضاً ) ( 4 ) في كفر من قيل ذلك فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية على عدة أقوال :
( أ ) فقيل أنها في اليهود والنصارى ؛ وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك .
( ب ) وقيل أنها نزلت في أهل البدع من هذه الأمة ، وهو قول أبي هريرة .
( ج ) وقيل : أنها في المشركين عامة ؛ عبد بعضهم الصنم وبعضهم الملائكة ، قاله الحسن . انظر : تفسير ابن جرير ( 12 269 - 271 ) ، والقرطبي ( 7 97 ) ، وزاد المسير ( 3 158 - 159 ) .
وقال ابن كثير : والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفاً له ؛ فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق ، فمن اختلف فيه وكانوا شيعاً ؛ أي فرقاً ، كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات ، فإن الله تعالى قد برأ رسوله صلّى الله عليه وسلّم مما هم فيه . انظر : ابن كثير ( 2 197 ) .
( 2 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 7077 ، 6868 ، 6166 ، 4403 ) ، ومسلم ( 66 ) ، والطيالسي ( 664 و 859 ) ، وأحمد ( 1 402 ) و ( 2 85 و 87 و 104 ) و ( 4 351 و 358 و 363 و 366 ) و ( 5 44 و 45 ) ، والدارمي في السنن ( 1921 ) ، وابن ماجة ( 3943 ) ، والترمذي ( 2193 ) ، وأبو داود برقم ( 4686 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 1567 ) ، والنسائي في المجتبى ( 4125 - 4132 ) ، وفي السنن الكبرى ( 3590 - 3597 ) و ( 5882 ) ، وأبو يعلى ( 1452 و 3946 و 5326 و 5592 و 6832 و 7366 و 7490 ) ، والطبراني في الصغير ( 428 ) وفي الكبير ( 2277 و 2402 و 7414 و 7619 و 10301 و 13121 و 135340 ) وفي مسند الشاميين ( 546 ) ، وابن حبان ( 187 و 5940 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 9397 و 16568 ) .
( 4 ) زيادة من ( غ ) و ( ر ) .
( 5 ) الكفر هنا مفسراً بقوله : يضرب بعضكم رقاب بعض . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وروى مسلم في صحيحه . . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " اثنتان في الناس هما بهم كفر ؛ الطعن في النسب ، والنياحة على الميت ) ، فقوله : ( هما بهم كفر ) أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس فنفس الخصلتين كفر ، حيث كانتا في أعمال الكفار ، وهما قائمتان بالناس ، لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر =