تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مَتَى ؟ قَالَ : " فَلَمْ أُكَلِّمْهُ " ، فَقَالَ : " مَا لِي ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : " إِنَّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ " لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ مَا كُنْتَ تَقُولُ لَهُ ؟ " ، قَالَ : " فَنَزَعْتُ يَدِي مِنْ يَدِهِ " . قَالَ عَلِيٌّ : " قَالَ مُؤَمَّلٌ : فَحَدَّثْتُ بِهِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ لِي : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَلَغَ هَذَا كُلَّهُ " . قَالَ عَلِيٌّ : " وَسَمِعْتُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ . قَالَ : حَدَّثْتُ أَنَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مُعَلَّى الطَّحَّانِ بِبَعْضِ حَدِيثِهِ ، فَقَالَ : مَا أَحْوَجَ صَاحِبَ هَذَا الرَّأْيِ إِلَى أَنْ يُقْتَلَ ! . فَانْظُرُوا إِلَى تَجَاسُرِهِمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! كُلُّ ذَلِكَ تَرْجِيحٌ لِمَذَاهِبِهِمْ عَلَى مَحْضِ الْحَقِّ ، وَأَقَرَبُهُمْ إِلَى هَيْبَةِ الشَّرِيعَةِ مَنْ يَتَطَلَّبُ بِهَا الْمَخْرَجَ ، فَيَتَأَوَّلُ لَهَا الْوَاضِحَاتِ ، وَيَتَّبِعُ الْمُتَشَابِهَاتِ ، وَسَيَأْتِي ، وَالْجَمِيعُ دَاخِلُونَ تَحْتَ ذَمِّهَا . وَرُبَّمَا احْتَجَّ طَائِفَةٌ مِنْ نَابِتَةِ الْمُبْتَدَعَةِ عَلَى رَدِّ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهَا إِنَّمَا تُفِيدُ الظَّنَّ ، وَقَدْ ذُمَّ الظَّنُّ فِي الْقُرْآنِ ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ } [ النجم : 23 ] ، وَقَالَ : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } [ النجم : 28 ] ، . . . . . وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهُ ، حَتَّى أَحَلُّوا أَشْيَاءَ مِمَّا حَرَمَهَا اللَّهُ