وَفِي الْحَدِيثِ : « أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي » . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَهْلَ الْقَدَرِ : " إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ ; فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي " .
وَجَاءَ عَنِ الْحَسَنِ : " لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ; فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ " .
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : " مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ; لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةً لِغَيْرِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ يَزِلُّ بِهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ : وَاللَّهِ لَا أُبَالِي مَا تَكَلَّمُوا بِهِ ، وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي ، فَمَنْ أَمِنَ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلَى دِينِهِ ; سَلَبَهُ إِيَّاهُ " .
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ; قَالَ : " إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ ; فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ " . وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ ; قَالَ : " لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ ; فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمُرُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ " . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ; قَالَ : " لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ ، وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ قُلُوبُكُمْ " ، وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ .
وَيُعَضِّدُهَا مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ » .
وَوَجْهُ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مُنَبَّهٌ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ أَبِي قِلَابَةَ ، إِذْ قَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 172
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٧٢