الْقَوْمِ أَيَّامًا ، فَلَا أَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ : الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا بِلَا اتِّبَاعِ سُنَّةٍ ; فَبَاطِلٌ عَمَلُهُ " .
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْحَدَّادُ : " مَنْ لَمْ يَزِنْ أَفْعَالَهُ وَأَحْوَالَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَلَمْ يَتَّهِمْ خَوَاطِرَهُ ، فَلَا تَعُدَّهُ فِي دِيوَانِ الرِّجَالِ " .
وَسُئِلَ عَنْ الْبِدْعَةِ ؟ فَقَالَ : " التَّعَدِّي فِي الْأَحْكَامِ ، وَالتَّهَاوُنُ فِي السُّنَنِ ، وَاتِّبَاعُ الْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ ، وَتَرْكُ الِاتِّبَاعِ وَالِاقْتِدَاءِ " .
قَالَ : " وَمَا ظَهَرَتْ حَالَةٌ عَالِيَةٌ ; إِلَّا مِنْ مُلَازَمَةِ أَمْرٍ صَحِيحٍ " .
وَسُئِلَ حَمْدُونُ الْقَصَّارُ : مَتَى يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ؟ فَقَالَ : " إِذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَدَاءُ فَرْضٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِي عَمَلِهِ ، أَوْ خَافَ هَلَاكَ إِنْسَانٍ فِي بِدْعَةٍ يَرْجُو أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْهَا " .
وَقَالَ : " مَنْ نَظَرَ فِي سِيَرِ السَّلَفِ ; عَرَفَ تَقْصِيرَهُ ، وَتَخَلُّفَهُ عَنْ دَرَجَاتِ الرِّجَالِ " .
وَهَذِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُثَابَرَةِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ .
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ لِرَجُلٍ ذَكَرَ الْمَعْرِفَةَ وَقَالَ : أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ يَصِلُونَ إِلَى تَرْكِ الْحَرَكَاتِ مِنْ بَابِ الْبِرِّ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الْجُنَيْدِ : " إِنَّ هَذَا قَوْلُ قَوْمٍ تَكَلَّمُوا بِإِسْقَاطِ الْأَعْمَالِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ فِيهَا " .
قَالَ : وَلَوْ بَقِيتُ أَلْفَ عَامٍ ; لَمْ أَنْقُصْ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ذَرَّةً ، إِلَّا أَنْ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 127
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٢٧