تَحْصُلُ لِتَارِكِ السُّنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَهْلًا مِنْهُ ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ إِذَا كَانَ عَامِلًا بِالْبِدْعَةِ كِفَاحًا ؟ !
وَقَالَ : " هَمَمْتُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي مُؤْنَةَ الْأَكْلِ وَمُؤْنَةَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ قُلْتُ : كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ هَذَا ؟ وَلَمْ يَسْأَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَفَانِي مُؤْنَةَ النِّسَاءِ حَتَّى لَا أُبَالِي اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَمْ حَائِطٌ " .
وَقَالَ : " لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى رَجُلٍ أُعْطِيَ مِنَ الْكَرَامَاتِ حَتَّى يَرْتَقِيَ فِي الْهَوَاءِ ; فَلَا تَغْتَرُّوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كَيْفَ تَجِدُونَهُ عِنْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، وَحِفْظِ الْحُدُودِ وَآدَابِ الشَّرِيعَةِ " .
وَقَالَ سَهْلٌ التُّسْتُرِيُّ : " كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ اقْتِدَاءٍ : طَاعَةً كَانَ أَوْ مَعْصِيَةً ، فَهُوَ عَيْشُ النَّفْسِ يَعْنِي : بِاتِّبَاعِ الْهَوَى ، وَكُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ بِالِاقْتِدَاءِ ; فَهُوَ عِتَابٌ عَلَى النَّفْسِ يَعْنِي لِأَنَّهُ لَا هَوَى لَهُ فِيهِ " .
وَاتِّبَاعُ الْهَوَى هُوَ الْمَذْمُومُ ، وَمَقْصُودُ الْقَوْمِ تَرْكُهُ أَلْبَتَّةَ .
وَقَالَ : " أُصُولُنَا سَبْعَةُ أَشْيَاءَ : التَّمَسُّكُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكْلُ الْحَلَالِ ، وَكَفُّ الْأَذَى ، وَاجْتِنَابُ الْآثَامِ ، وَالتَّوْبَةُ ، وَأَدَاءُ الْحُقُوقِ " .
وَقَالَ : " قَدْ أَيِسَ الْخَلْقُ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ : مُلَازَمَةُ التَّوْبَةِ ، وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ ، وَتَرْكُ أَذَى الْخَلْقِ " .
وَسُئِلَ عَنِ الْفُتُوَّةِ ؟ فَقَالَ : " اتِّبَاعُ السُّنَّةِ " .
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : " رُبَّمَا تَقَعُ فِي قَلْبِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 126
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٢٦