وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ : " لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَبِمُوَافَقَةِ حَبِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَرَائِعِهِ ، وَمَنْ جَعَلَ الطَّرِيقَ إِلَى الْوُصُولِ فِي غَيْرِ الِاقْتِدَاءِ ، يَضِلُّ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مُهْتَدٍ " .
وَقَالَ : " الصِّدْقُ : اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ فِي الدِّينِ ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ فِي الشَّرْعِ " .
وَقَالَ : " عَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ مُتَابَعَةُ حَبِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وَمِثْلُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْقَمَّارِ ، قَالَ : " عَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ : إِيثَارُ طَاعَتِهِ ، وَمُتَابَعَةُ نَبِيِّهِ " .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ صَوَابًا ، وَمِنْ صَوَابِهَا إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا ، وَمِنْ خَالِصِهَا إِلَّا مَا وَافَقَ السُّنَّةَ " . وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ الْقِرْمِيسِينِيُّ صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ الْخَوَاصَّ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، مُتَمَسِّكًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، لَازِمًا لِطَرِيقِ الْمَشَايِخِ وَالْأَئِمَّةِ ، حَتَّى قَالَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَازِلٍ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْآدَابِ وَالْمُعَامَلَاتِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعْدَانَ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْجُنَيْدِ - وَغَيْرِهِ : الِاعْتِصَامُ بِاللَّهِ هُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْغَفْلَةِ وَالْمَعَاصِي وَالْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ .
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّجَّاجِيُّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْجُنَيْدِ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا : " كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّبِعُونَ مَا تَسْتَحْسِنُهُ عُقُولُهُمْ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 124
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٢٤