" الثِّقَةُ بِالْمَضْمُونِ ، وَالْقِيَامُ بِالْأَوَامِرِ ، وَمُرَاعَاةُ السِّرِّ ، وَالتَّخَلِّي عَنِ الْكَوْنَيْنِ " .
وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ : " مَنْ عَلِمَ طَرِيقَ الْحَقِّ سَهُلَ عَلَيْهِ سُلُوكُهُ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا مُتَابَعَةُ سُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّقَاشِيُّ : " عَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ إِيثَارُ طَاعَتِهِ وَمُتَابَعَةُ نَبِيِّهِ " اه - .
وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [ آل عمران : 31 ] .
وَقَالَ مَمْشَادُ الدِّينَوَرِيُّ : " آدَابُ الْمُرِيدِ فِي : الْتِزَامِ حُرُمَاتِ الْمَشَايِخِ ، وَحُرْمَةِ الْإِخْوَانِ ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الْأَسْبَابِ ، وَحِفْظِ آدَابِ الشَّرْعِ عَلَى نَفْسِهِ " .
وَسُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ عَمَّنْ يَسْمَعُ الْمَلَاهِيَ وَيَقُولُ : هِيَ لِي حَلَالٌ لِأَنِّي قَدْ وَصَلْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَا يُؤَثِّرُ فِيَّ اخْتِلَافُ الْأَحْوَالِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ وَصَلَ ، وَلَكِنْ إِلَى سَقَرٍ " .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَازِلٍ : " لَمْ يُضَيِّعْ أَحَدٌ فَرِيضَةً مِنَ الْفَرَائِضِ ; إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِتَضْيِيعِ السُّنَنِ ، وَلَمْ يُبْتَلَ بِتَضْيِيعِ السُّنَنِ أَحَدٌ ; إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُبْتَلَى بِالْبِدَعِ " .
وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ : " أَفْضَلُ الْأَحْوَالِ مَا قَارَنَ الْعِلْمَ " .
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنِ نُجَيْدٍ : " كُلُّ حَالٍ لَا يَكُونُ عَنْ نَتِيجَةِ عِلْمٍ ; فَإِنَّ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 130
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٣٠