تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فِي طَرِيقٍ ; فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ . وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ : " مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ ، نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ . وَعَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ : " يَا عِيسَى ، أَصْلِحْ قَلْبَكَ وَأَقْلِلْ مَالَكَ " . وَكَانَ يَقُولُ : " وَاللَّهِ لَأَنْ أَرَى عِيسَى فِي مَجَالِسِ أَصْحَابِ الْبَرَابِطِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْبَاطِلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَاهُ يُجَالِسُ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ " . قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : " يَعْنِي : أَهْلَ الْبِدَعِ " . وَقَالَ رِجَالٌ لِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنِ السُّنِّيُّ ؟ [ قَالَ ] : " الَّذِي إِذَا ذُكِرَتِ الْأَهْوَاءُ لَمْ يَغْضَبْ لِشَيْءٍ مِنْهَا " . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : " إِنَّ الَّذِي تُعْرَضُ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فَيَقْبَلُهَا الْغَرِيبُ ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ صَاحِبُهَا " . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الشَّيْبَانِيِّ ; قَالَ : " كَانَ يُقَالُ : يَأْبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ ، وَمَا انْتَقَلَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ إِلَّا إِلَى شَرٍّ مِنْهَا " . وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : " تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ ; فَلَا تَرْغَبُوا عَنْهُ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ; فَإِنَّهُ الْإِسْلَامُ ، وَلَا تُحَرِّفُوا يَمِينًا وَلَا شِمَالًا ، وَعَلَيْكُمْ بِسُّنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا ، قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا