تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ : أَنَّهُ قَالَ : " لِأَنْ أَرَى فِي الْمَسْجِدِ نَارًا لَا أَسْتَطِيعُ إِطْفَاءَهَا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا " . وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ : " اتَّبِعْ طُرُقَ الْهُدَى وَلَا يَضُرُّكَ قِلَّةُ السَّالِكِينَ ، وَإِيَّاكَ وَطُرُقَ الضَّلَالَةِ وَلَا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الْهَالِكِينَ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : " لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ هَوًى فَيَقْذِفَ فِي قَلْبِكَ مَا تَتَّبِعُهُ عَلَيْهِ فَتَهْلِكَ ، أَوْ تُخَالِفَهُ فَيَمْرَضَ قَلْبُكَ " . وَعَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } [ البقرة : 183 ] ; قَالَ : " كَتَبَ اللَّهُ صِيَامَ رَمَضَانَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَمَا كَتَبَهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ ، فَأَمَّا الْيَهُودُ ; فَرَفَضُوهُ ، وَأَمَّا النَّصَارَى ; فَشَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ ، فَزَادُوا فِيهِ عَشْرًا ، وَأَخَّرُوهُ إِلَى أَخَفِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهِ الصَّوْمُ مِنَ الْأَزْمِنَةِ " . فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ; قَالَ : " عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ " . وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ : " لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ ; فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ " . قَالَ أَيُّوبُ : " وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ " . وَعَنْهُ أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ ضَلَالَةٍ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ " .