أَنْ أَزِيغَ " .
خَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; قَالَ : " بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ : إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي ، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ ، أَعْلَمَهُ ، فَأَتَاهُ عُمَرُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ فَجَاءَ بِثَرِيدِ لَحْمٍ ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا ، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً ، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ ، وَكَفَّ عُمَرُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، أَطَعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ ؟ ! وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ ، لَيُخَالَفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ " .
وَخَرَّجَ الْآجُرِّيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ; قَالَ : " أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [ رِجَالٌ ] ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ " .
قَالَ : " فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ يُغَدِّي النَّاسَ ; إِذْ جَاءَهُ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ ، فَتَغَدَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا - فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا } [ الذاريات : 1 - 2 ] فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ هُوَ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ مُحْسِرًا عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ; لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا ; لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ .
أَلْبِسُوهُ ثِيَابَهُ ، وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ ، ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدَمُوا بِهِ بِلَادَهُ ،
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 109
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٠٩