تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قال : والوثني لأنه لا يعتقد الملة . قال : والمحرم يعني من الصيد وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد والإطلاق في المحرم ينتظم الحل والحرم والذبح في الحرم يستوي فيه الحلال والمحرم ، وهذا لأن الذكاة فعل مشروع وهذا الصنيع محرم . فلن تكن ذكاة .
شرح
الذبح . فإن كان حينئذ يهوديا أو نصرانيا جاز ، وإن لم ينقل بأن انتقل إلى دين المجوسي لا يجوز ولا يعتبر ما قبله ، وإن كان مجوسيا قبل الذبح ثم تنصر أو تهود ، يوجد يهوديا أو نصرانيا عند الذبح يجوز . فافهم . [ ذبيحة الوثني وحكم ما ذبح في الحرم ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والوثني ) ش : بالجر أيضا أي ولا تحل ذبيحة الوثني وهو الذي يعبد الوثن ، وهو الصنم لأنه ليس له ملة التوحيد م : ( لأنه لا يعتقد الملة ) ش : لا دعوى ولا اعتقادا م : ( قال : والمحرم ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولا تحل ذبيحة المحرم ، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( يعني من الصيد ) ش : وهذا القيد لا بد منه لأنه تحل ذبيحته من الأهلي م : ( وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد ) ش : سواء كان الذابح محرما أو حلالا ، وينبغي أن يقرأ ما ذبح على صيغة بناء المفعول على ما لا يخفى على الفطن . م : ( والإطلاق في المحرم ) ش : أي الإطلاق بقوله والمحرم م : ( ينتظم الحل والحرم ) ش : يعني يشتمل ما ذبح في الحل وما ذبح في الحرم ، لأن الذكاة فعل مشروع وذبح المحرم الصيد ليس بمشروع ، وكذا ذبح الصيد في الحرم ليس بمشروع سواء كان حل حلالا أو محرما ، أشار إليه بقوله : م : ( والذبح في الحرم يستوي فيه الحلال والمحرم ) ش : لأنه لحق الله سبحانه وتعالى . م : ( وهذا ) ش : أي استواء الحلال والمحرم في ذبح صيد الحرم م : ( لأن الذكاة فعل مشروع ) ش : بالنص م : ( وهذا الصنيع محرم ) ش : أي قتل الصيد محرم بالنص ، وهو قَوْله تَعَالَى : { لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } [ المائدة : 95 ] ونهى عن الفعل الحسي وموجبه انعدام المشروعية . والذكاة فعل مشروع فلا يكون فعله ذكاة ، قيل : الأول أن يكون معنى قوله ، ولهذا الصنيع أي الذبح في الحرم محرم ، وسياق الكلام يدل على هذا . فإن قلت : قتل الشاة المغصوبة محرم وتؤكل بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أطعموها الأسارى » . قلت : شاة غير المحرم صالحة للذبح ، والذابح أهل ، وإنما حرم لتعلق حق الغير به . ولهذا لو كانت المصلحة في ذبحها بأن أشرفت على الهلاك يجوز ذبحها فكانت حراما لغيره فتحل . أما صيد الحرم فالذابح وإن كان أهلها ، لكن الصيد لم يبق محلا لثبوت صفة الأمان فيه فكان حراما لعينه فافترقا م : ( فلم تكن ذكاة ) ش : أي إذا كان كذلك فلم يكن ذبح المحرم ذكاة ،