وإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة . أما إذا كان لا يضبط ولا يعقل التسمية ، فالذبيحة لا تحل ؛ لأن التسمية على الذبيحة شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا ، والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا . وإطلاق الكتابي ينتظم الكتابي الذمي والحربي والعربي والتغلبي
شرح
م : ( وإن كان صبيا ) ش : أي وإن كان الذابح صبيا بعد أن كان يعقل ويضبط ، م : ( أو مجنونا ) ش : قال السغناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أي معتوها ، فالمجنون لا قصد له ولا بد منه كما ذكر في الحجر هكذا ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأظهر ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإذا كانا لا يعقلان لا يصح ، وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه وفي وجه يصح .
وفي كتاب " التفريع " للمالكية : ولا يجوز ذبيحة السكران ولا المجنون م : ( أو امرأة ) ش : أي أو كان الذابح امرأة ولا خلاف فيه م : ( أما إذا كان لا يضبط ولا يعقل التسمية ، فالذبيحة لا تحل ؛ لأن التسمية على الذبيحة شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا ) ش : أي بما إذا كان يعقل التسمية ، والذبيحة لا تحل ؛ لأن التسمية على الذبيحة م : ( شرط بالنص ) ش : وذلك بالقصد وصحة العقد بما ذكرنا أي بما إذا كان يعقل التسمية والذبيحة م : ( والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا ) ش : أشار به إلى الآيتين وهما قوله سبحانه وتعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } [ المائدة : 5 ] لأن الخطاب عام وإنما قيد بالأقلف احترازا بما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أنه كان يكره ذبيحته .
وفي " الدراية " : ولا خلاف فيه لعامة العلماء إلا ما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال : شهادة الأقلف وذبيحته لا يجوز ، وهو رواية عن أحمد ، وذبيح الأخرس يجوز بإجماع العلماء ولا خلاف فيه ، والأقلف الذي لم يتخير وهو الأقلف ، وهو أفعل من القلفة ، وهي الجلدة التي يقطعها الختان من رأس الذكر ، وكذلك القلفة أشار به إلى الآيتين . وهما قوله سبحانه وتعالى : { إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } [ المائدة : 3 ] وقوله سبحانه وتعالى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } [ المائدة : 5 ] لأن الخطاب عام .
م : ( وإطلاق الكتابي ) ش : يعني في القدوري وطعامه وذبيحة المسلم والكتابي حلال . م : ( ينتظم الكتابي الذمي والحربي والعربي والتغلبي ) ش : عطف التغلبي على العربي من عطف الخاص على العام لأن تغلب قوم فلاحون يسكنون بعرب الروم وهو بفتح التاء المثناة وسكون الغين المعجمة وكسر اللام وفي آخره باء موحدة ، والتسمية إليه تغلبي بفتح اللام استيحاشا لتوالي الكسرتين مع ياء النسب . وربما قالوه بكسرها لأن فيه حرفين غير مكسورين وفارق النسبة إلى ثمر .