تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وإن كان البذر من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه ، لأنه استوفى منافع الأرض بعقد فاسد ، فيجب ردها وقد تعذر ولا مثل لها فيجب رد قيمتها ، وهل يزاد على ما شرط له من الخارج ؟ فهو على الخلاف الذي ذكرناه . ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر
شرح
ثم قال : ولا تجاوز بالأجر معنى ، لأنه لما فسدت الإجارة فالواجب أقل عما سمى . ومن أجر المثل وهذا بخلاف ما إذا اشتركا في الاحتطاب حيث يجب الأجر بالغا ما بلغ عند محمد ، لأن المسمى هناك غير معلوم فلم يصح الحط . فمجموع هذا الذي ذكره في الإجارات يعلم أن عند محمد لا يبلغ أجر المثل بالغا ما بلغ في الإجارات الفاسدة كما هو قولهما إلى في الشركة والاحتطاب ، ثم ذكرها هاهنا وقال محمد له أجر المثل بالغا ما بلغ إلى أن قال : وقد مرت في الإجارات ، وذلك يدل على أن مذهبه في جميع الإجارات الفاسدة أن يبلغ الأجر ما بلغ وليس كذلك . وقال الأترازي أيضا : هذا كلام موهم ، لأن الخلاف بين أبي يوسف ومحمد ذكر في الشركة الفاسدة في كتاب الشركة لا في كتاب الإجارات ، لأن الإجارة الفاسدة لا خلاف فيها بين علمائنا الثلاثة ، لأن فساد الإجارات إذا كان لعدم التسمية أو لجهالة المسمى بأن جعل الأجرة ثوبا أو دابة يجب أجر المثل بالغا ما بلغ . وإن كان المسمى معلوما ولكن فسدت بسبب شرط فاسد أو نحوه يجب الأقل من أجر المثل والمسمى لا يجاوز بالأجر المسمى . وقال زفر والشافعي : يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ، انتهى . والجواب بأن هذه الإجارة من قبل الشركة في الاحتطاب لأن الأجر غير معلوم قبل خروج الخارج ، وهذه حوالة بلا تغيير ولا إبهام ، فافهم . [ كان البذر من قبل العامل في المزارعة ] م : ( وإن كان البذر من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه ) ش : هذا من مسائل القدوري . وفي بعض النسخ وإن كان من قبل العامل ، أي البذر م : ( لأنه استوفى ) ش : أي لأن العامل استوفى م : ( منافع الأرض بعقد فاسد فيجب ردها ) ش : أي رد المنافع ، لأن هذا مقتضى القياس ، ولكن هذا لا يمكن ، أشار بقوله م : ( وقد تعذر ) ش : أي رد المنافع لأنها ثلاثة واضمحلت م : ( ولا مثل لها ) ش : أي منافع الأرض حتى يرد مثلها م : ( فيجب رد قيمتها ) ش : أي إذا كان كذلك فتجب رد قيمة منافع الأرض الذي استوفاها م : ( وهل يزاد على ما شرط له من الخارج ؟ فهو على الخلاف الذي ذكرناه ) ش : آنفا ، وهو أن لا يزاد عليه عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد . [ جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة ] م : ( ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر ) ش :