ولو شرطا الحب نصفين والتبن لصاحب البذر صحت ، لأنه حكم العقد . وإن شرطا التبن للآخر فسدت ، لأنه شرط يؤدي إلى قطع الشركة بأن لا يخرج إلا التبن ، واستحقاق غير صاحب البذر بالشرط .
قال : وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط لصحة الالتزام ، وإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء للعامل ، لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج . وإن كانت إجارة فالأجر مسمى فلا يستحق غيره ، بخلاف ما إذا فسدت ؛ لأن أجر المثل في الذمة ولا تفوت الذمة بعدم الخارج .
شرح
م : ( ولو شرطا الحب نصفين والتبن لصاحب البذر صحت ) ش : أي المزارعة وهذا هو الوجه الرابع م : ( لأنه حكم العقد ) ش : يعني أنهما لو سكتا عن ذكر التبن كان التبن لصاحب البذر ، لأنه موجب العقد ، فإذا نصا عليه فإنما صرحا بما هو موجب العقد ، فلا يتغير به وصف العقد ، وكان وجود الشرط وعدمه سواء .
م : ( وإن شرطا التبن للآخر فسدت ) ش : أي المزارعة . وفي بعض النسخ وهذا هو الوجه الخامس م : ( لأنه شرط يؤدي إلى قطع الشركة بأن لا يخرج إلا التبن ) ش : وكل شرط يؤدي إلى قطع الشركة تفسد المزارعة كما قلنا م : ( واستحقاق غير صاحب البذر بالشرط ) ش : يعني غير صاحب البذر لا يستحق إلا بالشرط ، وهذا الشرط يؤدي إلى قطع الشركة فتفسد .
[ الأثر المترتب على المزارعة ]
[ الأثر المترتب على صحة المزارعة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط لصحة الالتزام وإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء للعامل ؛ لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج ) ش : أي لأن العامل يستحق ما شرطاه شركة ، والحكم في الشركة في الربح إذا لم يوجد الربح لا شيء للعامل ، فكذا هنا م : ( وإن كانت إجارة ) ش :
هذا جواب عما يقال كانت الأرض إجارة ابتداء فلا بد من الأجرة ، وتقرير الجواب أن الأرض إن كانت إجارة في الابتداء م : ( فالأجر مسمى ) ش : أي معين م : ( فلا يستحق غيره ) ش : أي غير المسمى ، ولا يشكل بما إذا كانت الأجرة عينا في الإجارة وهلكت الأجرة قبل التسليم يجب على المستأجر أجر المثل .
فينبغي أن يكون كذلك فيما نحن فيه ، لأن الأجر المعين هناك قبل التسليم وهاهنا بعد التسليم أن العامل قبل البذر الذي يتفرع عليه الخارج وقبض الأصل قبض لفروعه والأجرة العين إذا هلكت بعد التسليم لا يجب شيء ، فكذا هاهنا ، كذا في " الجامع المحبوبي " .
م : ( بخلاف ما إذا فسدت ) ش : أي المزارعة م : ( لأن أجر المثل في الذمة ) ش : أي لأن وجوب أجر المثل في الذمة م : ( ولا تفوت الذمة بعدم الخارج ) ش : لأن عدم الخارج لا يمنع وجوب ما في