بعينه لأنه يؤدي إلى قطع الشركة فيما هو المقصود وهو الحب .
ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن صحت لاشتراطهما الشركة فيما هو المقصود . ثم التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء ملكه ، وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط ، والمفسد هو الشرط ، وهذا مسكوت عنه . وقال مشايخ بلخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ، ولأنه تبع للحب ، والتبع يقوم بشرط الأصل .
شرح
بعينه لأنه يؤدي إلى قطع الشركة فيما هو المقصود وهو الحب ) ش : وكل شرط يؤدي إلى قطع الشركة يفسد المزارعة .
م : ( ولو شرطا الحب نصفين ) ش : هذا هو الوجه الثالث ، وهو أن يشترطا أن يكون الحب بينهما نصفين م : ( ولم يتعرضا للتبن ) ش : بأن سكتا عنه م : ( صحت ) ش : أي المزارعة م : ( لاشتراطهما الشركة فيما هو المقصود ) ش : وهو الحب م : ( ثم التبن يكون لصاحب البذر ؛ لأنه نماء ملكه ) ش : وفي بعض النسخ إنما بذره وهو الأصوب م : ( وفي حقه ) ش : أي وفي حق صاحب البذر م : ( لا يحتاج إلى الشرط ) ش : عن ملكه واستحقاق العامل بالشرط ولم يوجد م : ( والمفسد هو الشرط ) ش : أي المفسد للمزارعة هذا الشرط الفاسد م : ( وهذا مسكوت عنه ) ش : أي الشرط الفاسد سكت عنه هاهنا . لأنهما سكتا عنه ، والسكوت عنه لا يفسد ، وإنما المفسد ذكره ، وهذا دفع في النسخ مسكوت عنه الصواب على ما لا يخفى .
م : ( وقال مشايخ بلخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - التبن بينهما أيضا ) ش : أي يكون التبن بين المتعاقدين كما يكون الحب م : ( اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ) ش : وأن العرف عندهم أن الحب والتبن يكون بينهما نصفين ، وتحكيم العرف عند الاشتباه واجب .
وقال الطحاوي في " مختصره " : روى أصحاب " الإملاء " عن أبي يوسف أن المزارعة فاسدة . وجعل محمد التبن لصاحب البذر إلا أن يقع الشرط بينهما ، بخلاف ذلك . ثم وجدنا لمحمد بعد ذلك ما يدل على رجوعه عن قوله إلى ما قال أبو يوسف في " الإملاء " قال هو الصحيح ، وبه نأخذ .
م : ( ولأنه تبع للحب ) ش : أي ولأن التبن تبع للحب م : ( والتبع يقوم بشرط الأصيل ) ش : يعني أن التبن لما كان ذكر الشرط في الحب ذكرا في التبن حيث يكون التبن بينهما أيضا فكأنهما شرطا في التبن أن يكون بينهما كالجندي يصير مقيما بنية الإمام ، وكالعبد يصير مقيما بنية المولى .