تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فإن شرطا لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة ، لأن به تنقطع الشركة ؛ لأن الأرض عساها لا تخرج إلا هذا القدر ، فصار كاشتراط دراهم معدودة لأحدهما في المضاربة ، وكذا إذا شرطا أن يرفع صاحب البذر بذره ويكون الباقي بينهما نصفين ، لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في بعض معين أو في جميعه بأن لم يخرج إلا قدر البذر ؛ فصار كما إذا شرطا رفع الخراج فالأرض خراجية وأن يكون الباقي بينهما لأنه معين ، بخلاف ما إذا شرط صاحب البذر عشر الخارج لنفسه أو للآخر والباقي بينهما ؛ لأنه معين مشاع فلا يؤدي إلى قطع الشركة ، كما إذا شرطا دفع العشر وقسمة الباقي بينهما والأرض عشرية .
شرح
فيه ، الثالثة م : ( فإن شرطا لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة لأن به ) ش : أي بهذا الشرط م : ( تنقطع الشركة ؛ لأن الأرض عساها لا تخرج إلا بهذا القدر ) ش " أي القدر الذي استتببناه أحدهما ، وعسى هاهنا بمعنى لعل كما في قول تحرين الموذ : فقلت عساها فار كأس ، ولعلها أي لعلها واسمها ضمير فافهم . م : ( فصار كاشتراط دراهم معدودة لأحدهما في المضاربة ) ش : أي صار حكم هذا كحكم ما إذا اشترط أحد المتعاقدين في المضاربة دراهم معينة له فإنه يفسد به المضاربة ، لأن شرط ذلك يقطع الشركة كما مر في المضاربة م : ( وكذا ) ش : أي ولا يجوز م : ( إذا شرطا أن يرفع صاحب البذر بذره ويكون الباقي بينهما نصفين ؛ لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في بعض معين ) ش : وهو قدر البذر م : ( أو في جميعه ) ش : أي أو يؤدي إلى قطع الشركة في جميع الخارج م : ( بأن لم يخرج إلا قدر البذر ) ش : فيأخذه صاحب البذر فيقطع به الشركة فلا يجوز . م : ( فصار كما إذا شرطا رفع الخراج فالأرض خراجية ) ش : أي والحال أن الأرض خراجية م : ( وأن يكون الباقي بينهما ) ش : أي وشرطا أن يكون الباقي بعد الخراج بينهما ، لأنه يحتمل أن لا يخرج إلا مقدار الخراج ، فيكون قطعا للشركة . وفي " الذخيرة " هذا إذا كان خراجها خراج وظيفة بأن يكون دراهم أو دنانير أو قفزانا معينا . أما لو كان خراج مقاسمة وهو جزء من الخارج مشاعا يجوز الثلث أو الربع لا يفسد المزارعة بهذا الشرط . [ شرط أحد العاقدين في المزارعة ] م : ( بخلاف ما إذا شرط صاحب البذر عشر الخارج لنفسه أو للآخر والباقي بينهما ) ش : حيث يجوز م : ( لأنه معين مشاع ، فلا يؤدي إلى قطع الشركة ) ش : لأنه توهم قطع الشركة ، فإنه ما من خارج إلا وله عشر ، فبقي الشركة في الباقي م : ( كما إذا شرطا دفع العشر وقسمة الباقي بينهما والأرض عشرية ) ش : أي والحال أن الأرض عشرية ، يعني يجوز هذا أيضا . وفي " شرح الكافي " لو كانت الأرض عشرية فشرط دفع العشر إن كانت تسقى شحا ، ونصف العشر إن كانت تسقى بدلو ، والباقي بينهما نصفان كان جائزا لما مر هذا الشرط لتوهم