تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قال : وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات والسواقي ، معناه لأحدهما لأنه إذا شرط لأحدهما زرع موضع معين أفضى ذلك إلى قطع الشركة ؛ لأنه لعله لا يخرج إلا من ذلك الموضع ، وعلى هذا إذا شرط لأحدهما ما يخرج من ناحية معينة ولآخر ما يخرج من ناحية أخرى . وكذا إذا شرطا لأحدهما التبن وللآخر الحب ، لأنه عسى تصيبه آفة ، فلا ينعقد الحب ولا يخرج إلا التبن . وكذا إذا شرطا التبن نصفين والحب لأحدهما
شرح
قطع الشركة . م : ( قال ) ش : أي القدوري في " مختصره " م : ( وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات والسواقي ) ش : يعني كما أنهما إذا شرطا لأحدهما قفزانا مسماة تكون المزارعة باطلة ، فكذلك إذا شرطا ما على الماذيانات والسواقي لأحدهما ، لأنه يحتمل أن لا يحصل الربع إلا منها ، فيؤدي إلى قطع الشركة . والماذيانات جمع ماذيان وهو أصغر من النهر وأعظم من الجدول فارسي معرب . وقيل ما يجتمع فيه ماء السيل ثم يسقى منه الأرض . والسواقي جمع ساقية وهي فرق الجدول دون النهر ، كذا في " المغرب " ، فيكون كلاهما واحدا . ويحتمل أن يكون بينهما فرق فكذلك أوردهما بعطف أحدهما على الآخر . وقيل هي أوسع من السواقي ولا خلاف فيه للثلاثة ، لأن الخبر الصحيح والنهي عنه غير معارض ولا منسوخ م : ( معناه لأحدهما ) ش : أي معنى قول القدوري وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات إن شرط لأحدهما . م : ( لأنه إذا شرط لأحدهما زرع موضع معين أفضى ذلك إلى قطع الشركة ؛ لأنه لعله لا يخرج إلا من ذلك الموضع ) ش : أي لأن الشأن لعل الزرع لا يخرج إلا من ذلك الموضع المعين م : ( وعلى هذا ) ش : أي على ما ذكرنا من عدم الجواز م : ( إذا شرط لأحدهما ما يخرج من ناحية معينة ولآخر ما يخرج من ناحية أخرى ) ش : أي وشرط الآخر ما يخرج من الزرع من ناحية أخرى . م : ( وكذا إذا شرطا لأحدهما التبن وللآخر الحب ) ش : أي وكذا لا يصح ذكره تفريعا على مسألة القدوري وهو على خمسة أوجه ، وهذا أولها م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن عساه يصيبه آفة ، أي لأن الزرع م : ( عسى يصيبه آفة فلا ينعقد الحب ولا يخرج إلا التبن ) ش : فيؤدي إلى قطع الشركة ، فلا يجوز . م : ( وكذا إذا شرطا التبن نصفين ) ش : هذا هو الوجه الثاني ، أي وكذا لا يجوز إذا شرطا أن يكون التبن بينهما نصفين والحب بالنصف عطفا على التبن ، أي وشرطا م : ( والحب لأحدهما