تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أحدهما : أن يكون البذر لأحدهما والأرض والبقر والعمل لآخر ، فإنه لا يجوز ؛ لأنه يتم شركة بين البذر والعمل ولم يرد به الشرع . والثاني : أن يجمع بين البذر والبقر وأنه لا يجوز أيضا ؛ لأنه لا يجوز عند الانفراد ، فكذا عند الاجتماع ، والخارج في الوجهين لصاحب البذر في رواية اعتبارا بسائر المزروعات الفاسدة ، وفي رواية لصاحب الأرض ، ويصير مستقرضا للبذر قابضا له باتصاله بأرضه . قال : ولا تصح المزارعة إلا على مدة معلومة لما بينا ، وأن يكون الخارج شائعا بينهما تحقيقا لمعنى الشركة
شرح
القدوري م : ( أحدهما ) ش : أي أحد الوجهين م : ( أن يكون البذر لأحدهما والأرض والبقر والعمل لآخر ، فإنه ) ش : أي وإن هذا الوجه م : ( لا يجوز ؛ لأنه يتم الشركة بين البذر والعمل ) ش : لأن صاحب البذر مستأجر ، والمستأجر للأرض ، والتخلية بين المستأجر والمستأجر شرط ، فانعدمت التخلية هاهنا ، لأن الأرض تكون في يد العامل ، وبقي إشكال في أنه أوجب لصاحب الأرض أجر مثل أرضه ولم يسلم الأرض ، فكيف يستوجب أجر المثل . والجواب أن منفعة الأرض صارت مسلمة إلى صاحب البذر ولسلامة الخارج له حكما ، وكذلك إن لم يخرج الأرض شيئا ، لأن عمل العامل بأمر في القابلان كعمله بنفسه . فيستوجب أجر المثل عليه في الوجهين م : ( ولم يرد به الشرع ) ش : فلا يجوز ، أي لم يرد الشرع بهذا الوجه فلا يجوز . م : ( والثاني ) ش : أي الوجه الثاني م : ( أن يجمع بين البذر والبقر ) ش : بأن يكون البذر والبقر من أحدهما والعمل من الآخر م : ( وأنه ) ش : أي وإن هذا الوجه م : ( لا يجوز أيضا ؛ لأنه لا يجوز عند الانفراد ) ش : يعني إذا كان البذر وحده من جانب وإذا كان البقر وحدها من جانب م : ( فكذا عند الاجتماع ) ش : أي فكذا لا يجوز إذا كان البذر والبقر جميعا من جانب م : ( والخارج في الوجهين لصاحب البذر في رواية اعتبارا بسائر المزروعات الفاسدة ) ش : ذكرها الصدر الشهيد في المزارعة ومقدار ما غرم من أجر العامل والأرض ويتصدق بالفضل . م : ( وفي رواية ) ش : ذكرها الصدر الشهيد أيضا فهما م : ( لصاحب الأرض ويصير مستقرضا للبذر ، قابضا له باتصاله بأرضه ) ش : أي يصير صاحب الأرض مستقرضا للبذر ، وهذا في الحقيقة جواب إشكال ، وهو أن القرض يشترط فيه القبض ولا قبض هاهنا ، فأجاب بأن اتصال البذر بأرضه كالقبض . [ بيان المدة في المزارعة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ولا تصح المزارعة إلا على مدة معلومة لما بينا ) ش : أشار بقوله إلى قوله في شرط المزارعة ، والثالث بيان المدة م : ( وأن يكون الخارج بينهما شائعا ) ش : أي ولا تصح أيضا ، إلا أن يكون الخارج بينهما شائعا م : ( تحقيقا لمعنى الشركة ) ش : ولا خلاف