تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع فاشتغل أحدهما في نوبته زيادة ؛ لأن التعديل فيما وقع عليه التهايؤ حاصل ، وهو المنافع فلا تضره زيادة الاستغلال من بعد ، والتهايؤ على الاستغلال في الدارين جائز أيضا في ظاهر الرواية لما بينا ، ولو فضل غلة أحدهما لا يشتركان فيه ، بخلاف الدار الواحدة . والفرق أن في الدارين معنى التمييز والإفراز راجح لاتحاد زمان الاستيفاء ، وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول فاعتبر قرضا ، وجعل كل واحد في نوبته كالوكيل عن صاحبه ، فلهذا يرد عليه حصته من الفضل ، وكذا يجوز في العبدين عندهما اعتبارا بالتهايؤ في المنافع ، ولا يجوز عنده ؛ لأن التفاوت في أعيان الرقيق
شرح
[ التهايؤ على المنافع فاشتغل أحدهما في نوبته زيادة ] م : ( بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع فاشتغل أحدهما في نوبته زيادة ) ش : حيث لا يشتركان في الزيادة م : ( لأن التعديل فيما وقع عليه التهايؤ حاصل ، وهو المنافع فلا تضره زيادة الاستغلال من بعد ) ش : أي من بعد حصول التعديل في التهايؤ في المنافع م : ( والتهايؤ على الاستغلال في الدارين جائز أيضا في ظاهر الرواية ) ش : احترز به عن رواية " الكيسانيات " عن أبي حنيفة أنه لا يجوز كما ذكرنا م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : والاعتدال ثابت في الحال . إلى آخره . م : ( ولو فضل غلة أحدهما لا يشتركان فيه ) ش : أي في الفاضل في المسألة المذكورة م : ( بخلاف الدار الواحدة ) ش : حيث يشتركان في الفاضل في غلة الدار الواحدة م : ( والفرق ) ش : يعني من اشتراكهما في فضل الغلة في الدار الواحدة وبين عدم اشتراكهما في فضل الغلة في الدارين م : ( أن في الدارين معنى التمييز ، والإفراز راجح لاتحاد زمان الاستيفاء ) ش : يعني أن كل واحد منهما يصل إلى المنافع ، والغلة في الوقت الذي يصل إليه صاحبه ، فصار كأن على كل واحد إفراز جميع نصيبه من المنافع في الدار التي هي في يده ، والغلة التي يأخذها بدل المنافع التي ينشأ من نصيبه فتكون له خاصة ، وإن كثرت فلا يجب رد الزيادة . م : ( وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول ) ش : يعني يصل أحدهما إلى الغلة قبل صاحبه ، وذلك لا يكون إلى من قضية القسمة ، فإن كان كذلك م : ( فاعتبر قرضا ) ش : أي اعتبر نصيب صاحبه من الغلة قرضا ، ويكون هو مستقرضا م : ( وجعل كل واحد في نوبته كالوكيل عن صاحبه ) ش : يقبض نصيبه من الغلة بطريق الفرض لنفسه م : ( فلهذا يرد عليه حصته من الفضل ) ش : أي فلأجل كونه كالوكيل يرد على صاحبه حصة من فضل الغلة . م : ( وكذا يجوز في العبدين عندهما ) ش : أي : وكذا يجوز التهايؤ في استغلال العبدين عند أبي يوسف ، ومحمد ، وبه قالت الثلاثة م : ( اعتبارا بالتهايؤ في المنافع ) ش : أي قياسا على التهايؤ في المنافع في العبدين م : ( ولا يجوز عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة م : ( لأن التفاوت في أعيان الرقيق