تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أكثر منه من حيث الزمان في العبد الواحد ، فأولى أن يمتنع الجواز والتهايؤ في الخدمة جوز ضرورة ولا ضرورة في الغلة لإمكان قسمتها لكونها عينا ، ولأن الظاهر هو التسامح في الخدمة والاستقصاء في الاستغلال فلا يتقاسان .
شرح
أكثر منه ) ش : أي من التفاوت م : ( من حيث الزمان في العبد الواحد ) ش : لأنه قد يكون في عبد واحد كياسة وحذاقة يجعل في شهر واحد من الغلة ما لا يجعل الآخر في سنته م : ( فأولى أن يمتنع الجواز ) ش : أي جواز استغلال العبدين . تقريره أن التهايؤ في استغلال العبد الواحد لا يجوز بالاتفاق ، ففي استغلال العبدين أولى أن لا يجوز . فإن قلت : معنى الإفراز ، والتميز راجع في غلة العبدين ؛ لأن كل واحد فيهما يصل إلى الغلة في الوقت الذي يصل إليها في صاحبه . فكان كالمهايأة في الخدمة . قلت : التفاوت يمنع رجحان معنى الإفراز ، بخلاف معنى الخدمة لما بينا أن المنافع من حيث الخدمة ، قلما تتفاوت . م : ( والتهايؤ في الخدمة جوز ضرورة ) ش : جواب عن قياس قولهما على المنافع ، تقريره أن المهايأة في الخدمة جوزت ضرورة ؛ لأن المنافع لا تبقى فيتعذر قسمتها على ما يفسرها المصنف عن قريب م : ( ولا ضرورة في الغلة لإمكان قسمتها لكونها عينا ) ش : فيستغلان على طريق الشركة ثم يقتسمان ما حصل من الغلة . ولقائل أن يقول : علل التهايؤ في المنافع بقوله : من قبل ؛ لأن المنافع من حيث الخدمة فلا تتفاوت ، وعلله هاهنا بضرورة تعذر القسمة ، وفي ذلك توارد علتين مستقلتين على حكم واحد بالشخص ، وهو باطل . ويمكن أن يجاب عنه بأن المذكور من قبل ثمة هذا التعليل كان علة جواز تعذر القسمة ، وقلة التفاوت جميعا ، لأن كل واحد منهما علة مستقلة . وقال الكاكي : قوله : والتهايؤ في الخدمة جوز ضرورة جوامع أشكال يرد عليه قوله ، لأن التفاوت في أعيان الرقيق أكثر إلى آخره . فإن قيل : لو كان كذلك لما جاز في الاستخدام ، وحيث يجوز التهايؤ في الاستخدام للعبد الواحد بالاتفاق في جميع التفاوت في العبدين على الأصح على ما مر فقال في جوابه : والتهايؤ في الخدمة جوز ضرورته إلى آخره . وما ذكرناه أصوب على ما لا يخفى كما ذكره ، كذا حقق تاج الشريعة ، وتبعه صاحب " العناية " . م : ( ولأن الظاهر ) ش : وجه آخر لإبطال القياس بيانه أن الظاهر م ( هو التسامح في الخدمة والاستقصاء ) ش : يعني المتضايقة م : ( في الاستغلال فلا يتقاسان ) ش : يعني ولا يقاس أحدهما على