ولا يجوز في الدابتين عنده خلافا لهما . والوجه ما بيناه في الركوب .
ولو كان نخل ، أو شجر ، أو غنم بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها أو يرعاها ويشرب ألبانها لا يجوز ، لأن المهايأة في المنافع ضرورة أنها لا تبقى فيتعذر قسمتها ، وهذه أعيان باقية يرد عليها القسمة عند حصولها . والحيلة أن يبيع حصته من الآخر ثم يشتري كلها بعد مضي نوبته أو ينتفع باللبن بمقدار معلوم استقراضا لنصيب صاحبه
شرح
الآخر م : ( ولا يجوز في الدابتين عنده خلافا لهما ) ش : أي لا يجوز التهايؤ على الاستغلال في الدابتين عند أبي حنيفة ، خلافا لأبي يوسف ، ومحمد م : ( والوجه ما بيناه في الركوب ) ش : أي الوجه في هذه المسألة ما بيناه في الركوب ، وهو قوله : اعتبارا لقسمة الأعيان .
[ كان نخل أو شجر بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها ]
م : ( ولو كان نخل ، أو شجر ، أو غنم بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها ) ش : أي يأخذ ثمرها نماء في النخل ، والشجر م : ( أو يرعاها ويشرب ألبانها ) ش : في الغنم ونحوها كالإبل والبقر م : ( لا يجوز ؛ لأن المهايأة في المنافع ضرورة أنها لا تبقى فيتعذر قسمتها ، وهذه أعيان باقية يرد عليها القسمة عند حصولها ) ش : فلا يتحقق الفرز ، فلا يجوز .
وإن قيل : يشكل بما إذا تهايآ في ألبان جاريتين مشتركتين بينهما على أن ترضع هذه ابن هذا ، والأخرى ابن الآخر سنتين حيث لا يجوز ، ذكره في " الذخيرة " ، مع أن اللبن عين .
وأجيب : بأن ألبان بني آدم بمنزلة المنافع ؛ لأنها لا قيمة لها إلا عند العقد بطريق التبعية فتتحقق الضرورة كما في الخدمة . أما ألبان الحيوانات أعيان ، ولها قيمة بلا عقد ، فلا تجوز المهايأة فيها .
وفي " الذخيرة " : أمة بين رجلين خاف كل صاحبه عليها ، فقال أحدهما : عندك يوما ، وعندي يوم . وقال الآخر : بل نضعها على يد عدل يجعل عند كل واحد منهما يوما ، ولا توضع عند يد عدل ، قال مشايخنا : يحتاط في باب الفروج في جميع المواضع إلا في هذا ، فإنه لا يحتاج لحشمة ملكه .
م : ( والحيلة ) ش : هذا قول المصنف أي الحيلة في جواز التهايؤ في الصورة المذكورة م : ( أن يبيع حصته من الآخر ) ش : أي يبيع حصته من الشجر ، أو الغنم من الشريك الآخر م : ( ثم يشتري كلها بعد مضي نبوته ) ش : أي ثم أن يشتري كل الشجر ، أو الغنم فيجعل لكل واحد منهما ما تناوله ؛ لأنه حصل الثمر ، أو اللبن على ملك المشتري م : ( أو ينتفع باللبن بمقدار معلوم استقراضا لنصيب صاحبه ) ش : من الحليب كل يوم إلى مدة معلومة إذا مضت المدة ينتفع صاحبه باللبن مثل تلك المدة بعضه من نصيب نفعه في هذه المدة ، وبعضه مما اقترضه في المدة الماضية ، ولكن ينبغي أن يزن