تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
على أن لأحدهما ما لهما من المقدم وربع المؤخر يجوز . فكذا في الانتهاء ، وصار كاستحقاق شيء معين ، بخلاف الشائع في النصيبين ؛ لأنه لو بقيت القسمة لتضرر الثالث بتفرق نصيبه في النصيبين ، أما هاهنا فلا ضرر بالمستحق فافترقا ، وصورة المسألة إذا أخذ أحدهما الثلث المقدم من الدار والآخر الثلثين من المؤخر ، وقيمتهما سواء ثم استحق نصف المقدم ، فعندهما : إن شاء نقض القسمة دفعا لعيب التشقيص ، وإن شاء رجع على صاحبه برع ما في يده من المؤخر
شرح
( على أن لأحدهما ما لهما من المقدم وربع المؤخر يجوز ) ش : أي على أن يأخذ أحدهما نصيبهما من النصف المقدم مع ربع النصف المؤخر ، ويأخذ ما بقي من ذلك يجوز ، لأن ما لا يمنع ابتداء القسمة لا يمنع بقاءها بالطريق الأولى ، وهو معنى قوله م : ( فكذا في الانتهاء ، وصار كاستحقاق شيء معين ) ش : أي في عدم انتفاء معنى الإفراز . م : ( بخلاف الشائع في النصيبين ) ش : جواب عما قال أبو يوسف كما إذا استحق بعض شائع في النصيبين م : ( لأنه لو بقيت القسمة ) ش : في هذه الصورة م : ( لتضرر الثالث بتفريق نصيبه في النصيبين ) ش : في موضعين فيؤدي إلى الضرر منتف شرعا م : ( وأما هاهنا فلا ضرر بالمستحق فافترقا ) ش : أي الحكمان في المقيس والمقيس عليه في النصيبين ، لأنه يحتاج إلى قسمة في يد كل واحد منهما ، فتفرق نصيبه . فإن قلت : إذا لم يكن للمستحق ضرر ولكن المستحق عليه يتضرر بتفريق نصيبه في التعين ، أعني نصيب المستحق ونصيب الشريك الآخر . قلت : ضرر المستحق عليه ليس بمنظور هنا ، لأنه ضرورة إنشاء من فعلهما حيث اقتسما بدون الشريك الثالث ولم يفصحا عنه . على أنا نقول : هذا الإشكال يرد على الكل ، لأن في استحقاق الجزء المعين يلزم هذا الضرر على المستحق عليه ، ومع هذا لا ينقض القسمة بالإجماع . م : ( وصورة المسألة ) ش : أي المسألة المذكورة في الكتاب لا المستشهد بها م : ( إذا أخذ أحدهما الثلث المقدم من الدار والآخر الثلثين من المؤخر وقيمتهما سواء ، ثم استحق نصف المقدم ) ش : أي النصف من الثلث المقدم الذي وقع في نصيب أحدهما م : ( فعندهما : إن شاء نقض القسمة دفعا لعيب التشقيص ، وإن شاء رجع على صاحبه بربع ما في يده من المؤخر ) ش : فإن جميع قيمة الدار ألف ومائتا درهم ، ولما استحق النصف من الثلث المقدم شيء أن المشترك بينهما تسعا ، ثم فهو كل واحد منهما في أربعمائة وخمسين . والذي بقي في يد صاحب المقدم ثلاثمائة ، وما في يد صاحب المؤخر يساوي ستمائة فيرجع عليه بربع ما في يده وقيمته مائة وخمسون حتى يسلم لكل واحد منهما ما يساوي