تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وهو الأصح . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن باستحقاق بعض شائع ظهر شريك ثالث لهما ، والقسمة بدون رضاه باطلة كما إذا استحق بعض شائع في النصيبين . وهذا لأن باستحقاق جزء شائع ينعدم معنى القسمة وهو الإفراز ؛ لأنه يوجب الرجوع بحصته في نصيب الآخر شائعا ، بخلاف المعين . ولهما : أن معنى الإفراز لا ينعدم باستحقاق جزء شائع في نصيب أحدهما . ولهذا جازت القسمة على هذا الوجه في الابتداء بأن كان النصف المقدم مشتركا بينهما وبين ثالث ، والنصف المؤخر بينهما لا شركة لغيرهما فيه فاقتسما
شرح
م : ( وهو الأصح لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن باستحقاق بعض شائع ظهر شريك ثالث لهما ) ش : أي للمتقاسمين م : ( والقسمة بدون رضاه باطلة ) ش : أي بدون رضاء الشريك الثالث ، لأن موضع المسألة فيما إذا تراضيا على القسمة ، لأنه اعتبر القسمة فيها ، ولا بد من التراضي م : ( كما إذا استحق بعض شائع في النصيبين ) ش : أي في نصيب الشريك م : ( وهذا ) ش : أي بطلان القسمة أيضا في ظهور الاستحقاق في بعض شائع في النصيبين م : ( لأن باستحقاق جزء شائع ينعدم معنى القسمة ) ش : أي في النصيبين م : ( وهو الإفراز ) ش : أي في معنى القسمة ، وهو الإفراز والتمييز . م : ( لأنه يوجب الرجوع بحصته في نصيب الآخر شائعا ) ش : توضيحه أن استحقاقه وإن كان من نصيب صاحبه المقدم خاصة فذلك يؤدي إلى الشيوع على الكل ، لأن صاحب المقدم يرجع بحصة ذلك مما في يد صاحب المؤخر ، فيكون ذلك بمنزلة ما لو كان المستحق جزءا شائعا في الكل . م : ( بخلاف المعين ) ش : لأن في استحقاق بعض معين يقع الإفراز فيما وراءه يمكن أن يبقى له ولاية الرجوع ، يعني المستحق عليه بالخيار إن شاء أبطل القسمة لأنه استحق بعض المعقود عليه ، وللتنقيص في الأعيان عيب ، والعيب يوجب الخيار . وإن شاء لم يبطل القسمة ورجع على صاحبه بربع ما في يده اعتبارا بالجزء بالكل . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أن معنى الإفراز لا ينعدم باستحقاق جزء شائع في نصيب أحدهما ) ش : لأنه لا يوجب الشيوع في نصيب الآخر م : ( ولهذا جازت القسمة على هذا الوجه في الابتداء بأن كان النصف المقدم مشتركا بينهما وبين ثالث ) ش : أي بأن كان النصف المقدم من الدار مشتركا بين شريكين وثالث ، صورته : أن تكون دار على نصفين فالنصف المقدم منها مشتركا منها بين ثلاثة نفر ، والنصف المقدم من هذا النصف لواحد منهم ، والنصف الآخر بين اثنين على السوية م : ( والنصف المؤخر بينهما ) ش : أي بين هذين الاثنين على السوية . م : ( لا شركة لغيرهما فيه ) ش : أي في النصف الآخر م : ( فاقتسما ) ش : أي هذان الاثنان م :